تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

[ الرابع السمحاق ]

( الرابع السمحاق ) وهي التي تقطع جميع اللحم وتصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم والعظم مغشية للعظم يسمى السمحاق وفيها أربعة أبعرة ( 1 )

[ الخامسة الموضحة ]

( الخامسة الموضحة ) وهي التي تكشف عن وضح العظم وتقشر الجلدة ( 2 ) وفيها خمسة أبعرة ( 3 )
شرح
الجواب بأنهم لم يختلفوا بخلاف هذين الجليلين لندرة قولهما ومخالفته للأخبار الصحيحة وإنه لغريب من ثقة الإسلام لأنه روى في الحسن الذي هو كالصحيح أن في الباضعة ثلاثا من الإبل وروى في المتلاحمة ذلك والفرق بين الباضعة والمتلاحمة وإن تضمنه أكثر كتب اللغة كما في ( كشف اللثام ) ( كأدب الكاتب ) و ( نظام الغريب ) للربعي والسامي و ( تهذيب الأزهري ) و ( فقه اللغة ) للثعالبي و ( شمس العلوم ) لكنه لا يلتفت إليه بعد ورود الصحيحين والقوي المعتبر المعمول بها عند أساطين الأصحاب المحكي على مضمونها إجماع الإنتصار وغيره كما عرفت ( قوله ) ( الرابعة السمحاق وهي التي تقطع جميع اللحم وتصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم والعظم مغشية للعظم تسمى السمحاق وفيها أربعة أبعرة ) كما ذكر ذلك كله في ( الإنتصار ) واستدل عليه بالإجماع المتردد قال إنا نرجع في هذه التقديرات إلى روايات وطريق العلم وهو المحكي عن ( الناصريات ) وفي ( الخلاف ) الاستدلال على أن فيها أربعة أبعرة بإجماع الفرقة وأخبارهم ( قلت ) الأخبار بذلك مستفيضة وفيها الصحاح وغيرها وفي ( المهذب البارع ) لا خلاف في وضع هذه اللفظة لهذا المعنى وأراد المذكور في الكتاب والحاصل أنا لا نجد في الحكم والتفسير خلافا إلا من الكليني في التفسير حيث قال إنها التي تبلغ العظم ولعل مراده جلدته لنصه على أن الموضحة هي التي توضح العظم وقد عدها خامسة ونصه على أن السمحاق جلدة رقيقة على العظم وقد عدها أبو علي خامسة كالجوهري والثعالبي فيما حكي وعدها الميداني سادسة وإلا من الصدوق في ( المقنع ) في الحكم حيث قال إن فيها خمس مائة درهم قال وإذا كانت في الوجه فالدية على قدر الشين قلت وهذا كله رواه في ( الكافي ) مرسلا وأبو علي ذكر السمحاق وأردفه بأنه قد روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أن فيها حقة وجذعة وبنت مخاض وبنت لبون ولا مخالفة من صاحب ( الغنية ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) و ( الجامع ) حيث قيل فيها إن فيها خمسي عشر الدية وقال في ( مجمع البحرين ) أن في الخبر أن في السمحاق عشرة من الإبل وهو وهم قطعا لأنا لم نجد ذلك في أخبارنا ولا أخبار العامة ( قوله ) ( الخامسة الموضحة وهي التي تكشف عن وضح العظم وتقشر الجلدة ) لا خلاف في وضع هذا اللفظ لهذا المعنى كما في ( المهذب البارع ) والمراد بوضح العظم بياضه وضوؤه وبالجلدة هي السمحاق الذي عليه ( قوله ) ( وفيها خمسة أبعرة ) بلا خلاف كما في ( الغنية ) و ( الخلاف ) كما حكي عنه وهو أي نفي الخلاف قد يظهر من ( المبسوط ) وفي موضع آخر من ( الخلاف ) نقل إجماع الفرقة وأخبارهم قلت فيها الصحاح والموثق وغيرها وفي ( الغنية ) و ( الإصباح ) و ( الكافي ) و ( الجامع ) فيما حكي أن فيها نصف عشر الدية وقد عرفت أن القاضي لم يذكرها في ( الكامل ) وفي ( كتاب ظريف ) في موضحة الرأس خمسون دينارا وقريب منه ما في خبر حريز عن الصادق عليه السلام فيمن شبح عبدا موضحة قال عليه نصف عشر قيمة العبد ويستفاد من الجمع بينها وبين المستفيضة أن ذكر الإبل فيها أي الأخبار والنقد فيهما أي الخبرين إنما كان بعنوان المثال وأن الضابط نصف عشر الدية كما