تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وهي الباضعة أيضا ( 1 ) ومن جعل الدامية هي الحارصة حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة ( 2 )
شرح
من أن الشيخ جعل الدامية والحارصة واحدة والباضعة والمتلاحمة اثنتين والباقون بالعكس انتهى وظاهره الإجماع فكانت متحدة مع المتلاحمة من غير إشكال إلا أن تقول وقد يجبر خبري السكوني ومسمع شهرة المتقدمين كما ستسمع وإجماع ( الخلاف ) فإنه نقله على أن في الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة واستدل عليه أيضا بأخبار الفرقة ( قوله ) ( وهي الباضعة أيضا ) كما قد سمعته الآن وكما هو ظاهر من اكتفى بإحداهما ( كالمقنعة ) و ( المراسم ) و ( الإنتصار ) و ( الناصريات ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) كما عرفت في أول المقصد بل كاد يلحق هذا الظهور بالتصريح لما عرفت وستعرف وظاهر من فسرها بأنها التي تأخذ في اللحم كما في ( النهاية ) الأثيرية ونحوه ما حكي عن ( المجمل ) ( قوله ) ( ومن جعل الدامية هي الحارصة حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة ) ومن جعل الدامية غير الحارصة فالباضعة هي المتلاحمة كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( النافع ) وقد اتضح لك ( ذلك خ ) مما تقدم إذ قد عرفت أن ما جعل فيها الدامية حارصة ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الإصباح ) و ( الغنية ) و ( الكامل ) و ( الجامع ) وكذا كل ما اكتفي فيه بالحارصة مكان الدامية حكم باتحادهما ( كالفقيه ) و ( التهذيب ) و ( الكافي ) لأبي الصلاح فهؤلاء جميعا يجعلون الباضعة مكان الدامية وأن فيها بعيرين وقد ادعى في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم ويفرقون بينها وبين المتلاحمة في الحكم وقلة النفوذ في اللحم وكثرته وهذا يوهن ما سمعته عن ( كشف الرموز ) آنفا وقد عرفت أن ما جعل فيه الدامية غير الحارصة أربعة عشر كتابا منها ( كافي ) ثقة الإسلام ذكرناها في أول المطلب وقد سمعت ما حكيناه عن ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( المهذب البارع ) وغيرها من الشهرات وغيرها على التغاير وهؤلاء ما عدا ثقة الإسلام يجعلون الباضعة هي المتلاحمة فإنه جعل أولى الأقسام الحارصة والثانية الدامية والثالثة الباضعة والرابعة المتلاحمة والخامسة السمحاق والسادسة الموضحة والسابعة الهاشمة والثامنة المنقلة والتاسعة الآمة والعاشرة الجائفة ومثل ذلك ما حكي عن أبي علي ويلزم الكليني أن يقول بمقالة أبي علي أن في الحارصة نصف بعيرة وهذا مما يرد على كلية المحقق وعلى ما في ( المهذب البارع ) وكذا ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) من عود النزاع لفظيا وقد تبع الشهيد الثاني في ذلك المحقق الثاني وستسمع كلامه قال في ( المهذب ) هنا أربعة ألفاظ لثلاثة معان الحارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة لما يأخذ في اللحم كثيرا وما يأخذ في اللحم يسيرا وما لا يأخذ في اللحم شيئا بل يقشر الجلد خاصة والحارصة هي التي تقشر الجلد والمتلاحمة هي التي تأخذ في اللحم كثيرا ولا إشكال في وضع هذين اللفظين وإنما الإشكال في لفظي الدامية والباضعة فمنهم من جعل الدامية مرادفة للحارصة فتكون الباضعة هي التي تأخذ اللحم يسيرا فتغاير المتلاحمة ومنهم من غاير بين الدامية والحارصة وهم الجمهور فجعلوا الدامية مكان الباضعة فتكون الباضعة هي التي تأخذ في اللحم كثيرا فترادف المتلاحمة و ( قال المحقق الثاني ) اتفق الفقهاء على أن هذه الأربعة موضوعة لثلاثة معان لا غير ثم اختلفوا في المرادف منها للآخر إلى أن قال ولا خلاف في مقادير ديات المعاني الثلث ولا في انحصارها فيها فالنزاع حينئذ في مجرد اللفظ ويمكن