تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه ( 1 ) ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينه فالأقرب الدية ( 2 ) أيضا ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتان أحلف القسامة وقضي له ( 3 )
شرح
و ( الشرائع ) و ( التحرير ) غير أنه في ( المبسوط ) لم يصرح بأنه إن عاد فالأرش وقريب من ذلك ما في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وقد زيد في ( الثلاثة ) أنه إن حكم أهل الخبرة بأنه يرجى عوده لكنا لا نحده بمدة غير أنا لا نيأس من عوده إلا بموته فعليه القود أو الدية لأنه قد علق بمدة تقضي إلى سقوط الضمان وهذا كله مع بقاء الحدقة وإلا لم يفتقر إلى ذلك وظاهر ( الخلاف ) الخلاف وحيث قال إذا جنى جناية عليه وادعى أنه ذهب بصره ولا يبصر بعينه شيئا فهذا لا يمكن إقامة البينة عليه و ( قد روى ) أصحابنا أنه يستقبل به عين الشمس فإن غمضها علم أنه كاذب وإن بقيتا مفتوحتين علم أنه صادق ويستظهر عليه بالأيمان ونسب ما ذكر المصنف والجماعة هنا إلى الشافعي و ( استدل ) على ما روي بإجماع الفرقة وأخبارهم كما سيأتي وقد يظهر الخلاف من ( الغنية ) و ( النافع ) حيث لم يذكرا فيهما هذه المسألة وذكر المسألة الآتية والشاهد والامرأتان يكتفى بهما في غير العمد لأنه حينئذ يوجب المال وشهادتهما مقبولة فيه والمراد في العبارة ونحوها أنه إذا شهد عدلان في صورة العمد ثبت الدية إذا اصطلحا عليها وإلا فالقصاص وضمير ثبت في العبارة راجع إلى المدعى ولو رجع بعد استيفاء الدية وقبل مضي المدة فالوجهان المتقدمان للمصنف في العقل والأصح أنه يؤمن بالرد وكذا لو رجع بعدهما أي بعد مدة الانتظار وبعد الاستيفاء والأصح أنه لا يؤمر بالرد وفي الصحيح أن سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر قال يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية قال قلت فإن هو أبصر بعد قال هو شيء أعطاه اللَّه إياه وفي ( التحرير ) لو عاد وكان قد رجي عوده لا في مدة مضبوطة استعيد من الدية إن استوفاها الفاضل عن الحكومة ( قوله ) ( وإن اختلفا في عوده والقول قول المجني عليه مع يمينه ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) للأصل ولا قسامة هنا بل هي يمين واحدة وكذا لو مات واختلف وليه والجاني في العود قبل الموت فالقول قول الولي مع يمينه إن لم يكن بينة ( قوله ) ( ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية ) أي مات المجني عليه قبل انقضاء المدة التي حكم أهل الخبرة بالعود فيها فالأقرب عند المصنف وجوب الدية وفاقا ( للمبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) وحكم بذلك في الثاني أي صورة القلع في هذه أيضا ما عدا ( الشرائع ) فإنه لم يذكرها ويحتمل العدم فيلزمه الأرش كما حكي عن الكركي وقد استشكل المصنف في مثل ذلك في العقل وقربه في السمع ( قوله ) ( ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتان أحلف القسامة وقضي له ) كما في ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( حواشي ) الكتاب و ( التنقيح ) و ( تعليق النافع ) للكركي و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( المسالك ) أنه الأشهر وفي ( الرياض ) أن عليه عامة من تأخر وفي ( التنقيح ) أن عليه الفتوى ولا بد أن يكون المراد في ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) وغيرها أن ذلك عقيب الضرب كما في الكتاب ليحصل اللوث وكما أنه لا بد أن يكون ذلك عند عدم البينة كما في ( اللمعة ) و ( الروضة )