ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف ( 1 ) ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلا أنه قد وقع في الطريق ارتتاق احتمل الدية لمساواة تعطل المنفعة بزوالها ( 2 ) وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان ( 3 )
[ المطلب الثالث الإبصار ]
( المطلب الثالث الإبصار ) وفي فقده الدية ( 4 ) وإن كان من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من النظر على إشكال ( 5 ) فإن ادعى ذهابه رجع فيه إلى أهل الخبرة فإن شهد منهم عدلان بذلك أو رجل وامرأتان إن كان خطاء أو شبيه الخطاء ثبت وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده وإن حكموا بعوده مدة ترقبنا انقضاءها فإن انقضت ولم يعد فالدية وإن عاد فالأرش ( 6 )
شرح
( قوله ) ( ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف )
لأصل عدم التداخل
( قوله ) ( ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلا أنه قد وقع في الطريق ارتتاق احتمل الدية لمساواة تعطيل المنفعة زوالها )
هذا جزم به في ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( تعليق ) المحقق الثاني وكذا ( التحرير ) لأن الزوال يشمله عرفا بل لغة كما تقدم واحتمل في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) الحكومة لأصل البراءة وبقاء القوة وإن تعطلت كشلل
( قوله ) ( وإذ ذهب سمع الصبي فتعطيل نطقه فديتان )
بناء على ما تقدم من أن التعطل كالزوال بل يشمله لغة وعرفا وإلا فالحكومة في النطق
( المطلب الثالث الإبصار ) ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي فقده الدية )
بلا خلاف كما في ( الغنية ) وظاهره أنه بين المسلمين وبالإجماع كما هو الظاهر والنصوص كما في ( كشف اللثام ) وفي ضوء كل عين نصفها سواء فقأ الحدقة أم أبقاها إذ ليس عليه إلا دية واحدة بخلاف إزالة الأذن وإبطال السمع منها
( قوله ) ( وإن كان من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من النظر على إشكال )
أقواه وجوب الدية تامة كما في ( الإيضاح ) و ( تعليق ) الكركي على الظاهر لعموم النصوص والفتاوى وعدم اعتبار التفاوت حدة وكلالا كضعف القوي وقد يكون ذلك هو المراد مما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروضة ) من قولهم ويستوي الأعمش والأخفش ومن في حدقته بياض لا يمنع أصل النظر وهو الذي فهمه الشهيد في ( حواشيه ) من الأولين واختير في ( المبسوط ) نقصان الدية بمقدار ما نقص منه لمكان النقص الموجب لنقصان العوض قال في ( المبسوط ) فإن نقص بهذا البياض بصره وضوؤهما فإن عرف لذلك قدرا وجبت الدية بالحصة منها وإن لم يعرف قدر نقصان الضوء ففيهما الحكومة واستحسن الشهيد التفصيل بأن البياض إن كان على نفس محل البصر انتقص من الدية وإن كان على مجاوره فلا ( قلت ) هذا صريح ( المبسوط ) بل عبارة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) قد يراد منهما ما كان البياض على مجاورة فكأن الشق ليس من محل الإشكال في المساواة لمن على عينه بياض فهو كالثلول على اليد وإنما محله ما إذا انتقص بصره بذلك البياض
( قوله ) ( فإن ادعى ذهابه رجع إلى أهل الخبرة فإن شهد منهم عدلان أو رجل وامرأتان إن كان خطاء أو شبيه الخطاء ثبت وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده وإن حكموا بعد مدة ترقبناها فإن انقضت ولم يعد فالدية وإن عاد فالأرش )
كما صرح بذلك كله في ( المبسوط )