وعلى هذا الحساب ( 1 ) ولو كان النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة بأن توقف بالقرب منه إنسان ( نا خ ) يصيح على غفلة منه فإن ظهر فيه تغير أو قال قد سمعت تباعد عنه وصاح على غفلة
شرح
الأصل في ذلك خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في رجل وجئ في أذنه فادعى أن أحد أذنيه نقص من سمعه بها شيء قال تسد ( تشد خ ) التي ضربت سدا ( شدا خ ) جيدا وتفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس حيال وجهه ويقال اسمع فإذا خفي عليه صوت الجرس علم مكانه ثم يذهب بالجرس من خلفه فيضرب به من خلفه حتى يخفى عليه الصوت فإذا خفي عليه علم مكانه ثم يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم أنه صدق ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب حتى يخفى ثم يعلم به ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى ثم يعلم ثم يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم أنه صدق قال ثم تفتح أذنه المعتلة وتسد الأخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حتى يخفى يصنع به كما صنع أول مرة بأذنه الصحيحة ثم يقاس ما بين الصحيحة والمعتلة فيقوم من حساب ذلك كما في ( الفقيه ) وفي ( التهذيب ) ثم يقاس ما بين الصحيحة والمعتلة فيعطى الأرش بحساب ذلك ولعل الضرب بالجرس لأن صوته لا يختلف كمية ولعله لا بد أن يكون الجرس حيال وجهه في الحالات جميعها كما يأتي في البصير فتوجه إلى الجرس حيث دار فإطلاق الخلف واليمين واليسار إنما هو باعتبار حالته الأولى و ( الخبر ) وإن كان ضعيفا إلا أنه مجبور بالاشتهار والاعتبار مع عدم ظهور خلاف فيه معتضد بما في كتاب ظريف من قوله بعد ذكر المقايسة بين العينين وإن أصاب سمعته شيء فعلى نحو ذلك يضرب له بشيء لكن يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك ونحوه فيما عرضه يونس على الرضا عليه السلام و ( قد يستدل ) عليه بصحيحة سليمان بن خالد وقد سمعتها وقد ذكرت الأربعة جوانب في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الغنية ) وظاهر الأخير الإجماع عليه وفي ( النهاية ) و ( السرائر ) اعتبار الجرس وفي ( المبسوط ) نسب إلى رواية أصحابنا اعتبار الجرس من أربع جوانب وفي ( المقنعة ) و ( الغنية ) اعتبار الصوت وضم إلى ذلك الاستظهار بالأيمان في ( المقنعة ) و ( النهاية ) إذ ربما كانت إحدى الأذنين أضعف من الأخرى قبل هذه الجناية ولم يذكر ذلك في غيرهما ولا ريب أن اعتبار الجهات الأربع أظهر وأحوط كما في ( كشف اللثام ) وفي ( الشرائع ) بعد أن ذكر نحو ما في الكتاب قال وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة فنصدق مع التساوي ونكذب مع الاختلاف ومراده بالرواية رواية أبي بصير وغرضه أنه يكتفى بما يتفق معه صدقه وربما حصل بتكرار الامتحان إلى جهتين وما عدا ما ذكرنا فبعض اعتبر فيه جهتان وبعض الأربع وظاهر بعضها اعتبار جهة واحدة ( كالتبصرة ) وبعض ذكر فيه الصوت وبعض قيل فيه قيس إلى الأخرى ولم يزد عليه ( كاللمعة ) وظاهر ( الإرشاد ) أنه لا بد من تكرار العمل وتعدد المسافة وقد يكون قوله فيه ويجب تعدد المسافات منصرفا إلى الأخير خاصة وهو ما إذا ادعى نقصان سمعها فليلحظ ونعم ما قال في ( المختلف ) في مسألة البصر وهي هي أو مثلها بعد أن نقل كلام الأصحاب في كيفية الاعتبار ولا خلاف ولا طائل تحت هذه المسألة والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدعى
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة بأن توقف بالقرب منه إنسانا يصيح على غفلة منه فإن ظهر تغير أو قال قد سمعت تباعد عنه وصاح على غفلة