ولو ادعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى بأن يشد على الصحيحة وتطلق الناقصة وينظر من بعد يدعي أنه لا ينظر من أزيد منه ثم يدار إلى جهة أخرى فإن تساوت المسافتان صدق وإلا كذب ثم يطلق الصحيحة ويشد الناقصة وينظر ويؤخذ التفاوت ( 1 ) بالنسبة إلى تفاوت المسافتين
شرح
استوت المسافات صدق وإلا كذب وفي ( الغنية ) نفى الخلاف عن ذلك وعن أنه يعتبر مدعى ما يبصر بهما من أربع جهات وقد ذكرت الجهات الأربع في ( المقنعة ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) بل زاد في ( المقنعة ) اعتبارها في ابن سنه أيضا ولم يذكر أي الجهات الأربع في ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) وقد ذكر الاستظهار بالأيمان في ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) ولم يذكر في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وأما حلف الجاني إذا كذب المجني عليه على عدم النقصان فلم يذكر في سوى ( الروضة ) فقال فيها معرضا بالمصنف في الكتاب ويحلف والجاني على عدم النقصان إن ادعاه وإن قال لا أدري لم يتوجه عليه يمين انتهى فتأمّل فيه ولعل من تركه قال إن كذبه يكفي في سقوط دعواه لكن احتمال الصدق قائم فلا بد من الحلف وقال في ( المبسوط ) فإن ذكر أنه نقص بصره في العينين معا لم يمكن معرفة قدره ولا سبيل إلى معرفة ذلك إلا من جهته وكان القول قوله مع يمينه فإذا حلف قضى له الحاكم بقدر ما يؤدي اجتهاده إليه و ( روي ) في أخبارنا أن عينيه تقاسان إلى عين من هو في سنه ويستظهر عليه بالأيمان وظاهره أنه مخالف لكن في هذه الأخبار التي أرسلها ولا أقل من وجود خبر واحد فيها مع خبر القداح والشهرة بل وعدم الخلاف أكمل بلاغ وليس مراده خبر عبد اللَّه ( بن خ ) القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر من انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره لأنه ليس فيه استظهار بالأيمان وقول المصنف في الكتاب فيحلف المدعي معناه أنه يحلف القسامة وهذا الحلف الذي أراده بقوله بعد الاستظهار بالأيمان ووجهه أنه بصدقه يترجح جانبه فيحصل اللوث لمكان الضرب فيحلف القسامة ولا يحصل اليقين بذلك حتى يستغني عن القسامة لشدة تفاوت الأشخاص في الإبصار
( قوله ) ( ولو ادعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى بأن يشد على الصحيحة وو تطلق الناقصة وينظر من بعد حتى يدعي أنه لا ينظر من أزيد منه ثم يدار إلى جهة أخرى فإن تساوت المسافتان صدق وإلا كذب ثم تطلق الصحيحة وتشد الناقصة وينظر ويؤخذ التفاوت )
قد اختلف عباراتهم في كيفية الاعتبار على نحو اختلافها في كيفية اعتبار السمع ونعم ما قال في ( المختلف ) لا خلاف طائل تحت هذه المسألة والضابط فعل ما يحصل معه للحاكم صدق المدعى ومحل الوفاق ما في ( الغنية ) من قوله وتقاس إحدى العينين بالأخرى بلا خلاف والأصل في ذلك الأخبار المعتبرة فمنها صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شيء يعطى فقال تربط إحداهما ثم توضع له بيضة ثم يقال انظر فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال لا أبصر قربها حتى يبصر ثم يعلم ذلك المكان ثم يقاس بذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله فإن جاء سواء وإلا قيل له كذبت حتى يصدق قال قلت