تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين ويطالبه بالدية ويأخذ من الثاني الحكومة سواء صدق الثاني الأول أو كذبه لأنه مع التصديق لا يدعى عليه إلا الحكومة ( 1 ) ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية ( 2 ) وفي نقصان الضوء من العينين جزء من الدية ويعلم بنسبة التفاوت بين المسافة التي يشاهد منها مساوية إذا كان صحيحا والمسافة التي يشاهد هو منها فإن ادعاه اختبرناه بأن توقف شخصا قريبا منه ونسأله عنه فإن عرفه وعرف لباسه أمرناه بالتباعد إلى أن ينتهي إلى موضع يدعي أنه ليس يراه فنعلم على الموضع علامة ثم نأمره بأن يحول وجهه إلى جانب آخر ونوقف بالقرب منه إنسانا يعرفه ثم يتباعد عنه إلى موضع يذكر بأنه يراه فيه وأنه إذا زاد البعد عنه لا يراه فيعلم علامة على الموضع ونذرع المسافة من الجهتين فإن تفاوتت كذب لكن يحلف الجاني على عدم الانتقاص وإن اتفقت صدق فيحلف المدعي ثم نقيس بعيني من لا آفة به ممن هو مثله في السن وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ( 3 )
شرح
ووجهه ظاهر أما الأول فلأنه أقر على نفسه أنه لا يستحق على الأول أكثر من الحكومة وأما الثاني فلأن الأصل عدم العود كما أشار إليه المصنف ولا يسمع الإقرار على الغير ( قوله ) ( وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين ويطالبه بالدية ويأخذ من الثاني الحكومة سواء صدق الثاني الأول أو كذبه لأنه مع التصديق لا يدعي عليه إلا الحكومة ) أي إن كذب المجني عليه الجاني الأول فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل عدم العود ويطالبه إذا حلف بالدية ولا يأخذ من الثاني سوى الحكومة سواء صدق الثاني الأول بأنه قد عاد أو كذبه وذلك لأنه مع التصديق أقر على نفسه بالدية لكن المجني عليه لا يدعي عليه إلا الحكومة فلا يجوز له أخذ الزائد منه ولم يتعرض في ( المبسوط ) و ( التحرير ) هذا الفرع وإنما تعرض فيهما لما إذا اختلف الجانيان وحكما فيهما بأن القول قول الجاني مع اليمين ( قوله ) ( ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية ) إلا أن يكون أعور خلقه أو بآفة من اللَّه سبحانه كما تقدم بيانه ( قوله ) ( وفي نقصان الضوء من العينين جزء من الدية ويعلم بنسبة التفاوت بين المسافة التي يشاهد منها مساوية إذا كان صحيحا والمسافة التي يشاهد هو منها فإن ادعاه اختبرناه بأن نوقف شخصا قريبا منه ونسأله عنه فإن عرفه وعرف لباسه أمرناه بالتباعد إلى أن ينتهي إلى موضع يدعي أنه ليس يراه فنعلم على الموضع علامة ثم نأمره بأن يحول وجهه إلى جانب آخر ونوقف بالقرب منه إنسانا يعرفه ثم يتباعد عنه إلى موضع يذكر بأنه يراه فيه وأنه إذا زاد البعد عنه لا يراه فنعلم علامة على الموضع ونذرع المسافة بين الجهتين فإن تفاوت كذب لكنه يحلف الجاني على عدم الانتقاص وإن اتفقت صدق فيحلف المدعي ثم نقيس بعيني من لا آفة به ممن هو مثله في السن وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ) أصل المسألة لعله مما لا خلاف فيه إلا من ( المبسوط ) وهو ما اتفقت فيه عبارة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) من أنه إذا ادعى نقصانهما قيستا إلى أبناء سنه فإن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 467 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي