ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلقت الأحكام ووجبت ديتان ( 1 ) وإن كان بغير الوطء فديتان ( 2 ) ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر ( 3 ) وهل تسقط الدية إلى الحكومة إشكال ( 4 ) ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان ( 5 ) وفي الأليين الدية وفي كل واحدة النصف ( 6 ) وهي اللحم الناتي بين الظهر والفخذين ( 7 )
شرح
البكارة وليس مستندا إلى الوطء ولا إلى الإفضاء نعم المهر من أحكام الوطء فلا يجب بالإفضاء ويأتي فيمن افتض بكرا بإصبعه ما يخالف هذا
( قوله ) ( ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلقت الأحكام ووجب ديتان )
أما الأول فواضح وأما الثاني لأنه فعل إفضاءين في كل منهما الدية لو انفرد والأصل عدم التداخل وعلى احتمال اختصاص الحكم بالإفضاء بالمعنى المشهور تجب دية وحكومة
( قوله ) ( وإن كان بغير الوطء فديتان )
أي إن كان زوالهما بغير الوطء وجبت عليه ديتان وحكم سائر الأحكام ما عرفت
( قوله ) ( ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر )
أقربه عدمه كما حكاه الشهيد عن القطب وحكي عن الكركي لحكم الشارع بالتحريم المؤبد بمجرد الإفضاء والوطء قبل التسع وقد حصل وقد نص الشارع على التحريم ووجه الزوال أن الأصل الإباحة وأن التحريم إنما كان بسبب الإفضاء وعدم صلوحها للوطء وقد زال فيزول التحريم ولندرة الاندمال تبادر من الإطلاق ما هو الغالب من البقاء مفضاة فتأمّل ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام )
( قوله ) ( وهل تسقط الدية إلى الحكومة إشكال )
أقربه عدم السقوط كما حكي عن القطب والمحقق الثاني ووجه الإشكال من تعلق الحكم بالإفضاء وقد حصل ومن زوال أثره فلا يكون مساويا للجناية التي يدوم أثرها وأن الأصل البراءة وإنما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من الإطلاق ولما لم يقدر الشارع التفاوت هنا رجعنا إلى الحكومة ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام )
( قوله ) ( ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان )
لما سيأتي له من أن في سلس البول الدية لأن إمساكه منفعة عظيمة واحدة لازمة ولقضاء أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه فيمن ضرب رجلا حتى سلس بوله بالدية وقد تقدم أن في كسر البعصوص فلا يملك استه الدية وفي ضرب العجان فلا يستمسك بوله الدية وفي ( المهذب البارع ) أنه فيه دية وثلثا وحكاه عن الشيخ في أحد قوليه وعنه في القول الآخر دية وحكومة قلت هذا خيرة الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة وأخبارهم
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي الأليين الدية وفي كل واحدة النصف )
كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( المسالك ) وكذا ( مجمع البرهان ) واستحسنه في ( الشرائع ) وفي الخمسة الأول التقييد بما إذا أخذتا إلى العظم للضابط المقرر لأنهما عضوان متمايزان فيهما الجمال والمنفعة في الركوب والجلوس وغيرهما وفي ذهاب بعضها بقدره من الدية فإن جهل المقدار وجبت بمجموع المقدار فينبغي الجزم بثبوت المحقق منه كيف كان وهو جيد إن لم يكن مرادا ( للتحرير ) فتدبر
( قوله ) ( وهي اللحم الناتي بين الظهر والفخذين )
لأن الظهر مستو من المنكبين إلى