تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ووجب عليه نفقتها إلى أن يموت أحدهما ( 1 ) وحرمت عليه أبدا ( 2 ) وهل ينفسخ نكاحها أم يتوقف تزويجها بغيره على طلاقه الأقرب الثاني ( 3 ) ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأول إشكال ( 4 ) وهل تلحق النحيفة التي يغلب على الظن الإفضاء بوطئها بالصغير الأقرب المنع ( 5 ) إلا الدية فإن الأقرب ثبوتها ( 6 )
شرح
( قوله ) ( ووجب عليه نفقتها إلى أن يموت أحدهما ) كما طفحت عباراتهم في البابين من دون نقل خلاف وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي عليه الإجراء عليها ما دامت حية ولعله يعطي وجوبها في ماله لو مات فتأمّل ( قوله ) ( وحرمت عليه أبدا ) إجماعا كما في ( الإيضاح ) وقوله في المرسل المجبور متنا وسندا بالاشتهار إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا ولم ينقل الخلاف إلا عن صاحب ( النزهة ) ( قوله ) ( وهل ينفسخ نكاحها أم يتوقف تزويجها بغيره على طلاقه الأقرب الثاني ) كما هو خيرة ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الجامع ) فيما حكى و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الروضة ) وغيرها للأصل وعدم لزوم البينونة بالحرمة لما سمعته في خبر بريد ومثله صحيحة حمران فإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه ولم يعرف القول بخروجها من حباله إلا من ابن حمزة وظاهر الشيخ ولعله لقوله في المرسل فرق بينهما والظاهر أنه عبارة عن الطلاق خوفا من الوقوع في الحرام فيكون إرشادا ( قوله ) ( ومع تزويجها بغيره فهل تسقط نفقتها عن الأول إشكال ) ونحوه ما في ( الإيضاح ) و ( الروضة ) من عدم الترجيح وفي ( حواشي ) الشهيد والمحكي عن المحقق الثاني السقوط اقتصارا فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر من النص وأن الموجب للنفقة عدم صلاحيتها للأزواج واحتباسها عليه وقد يمنع انحصار الفرض في ذلك ووجه العدم إطلاق النص والفتوى مؤيدا بالاستصحاب ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهل تلحق النحيفة التي تغلب على الظن الإفضاء بوطئها بالصغيرة الأقرب المنع ) كما في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( كشف اللثام ) وهو المحكي عن المحقق الثاني للأصل وعدم النص وبطلان القياس وأن المقتضي للحكم أعني النكاح وهو الزوجية حاصل والمانع إفضاء الصغيرة لا مطلق الإفضاء ووجه غير الأقرب الاشتراك في الإفضاء وخصوصا وجوب النفقة عليه إلى أن يموت أحدهما ما لم يطلق أو تتزوج لاحتباسها عليه ( قوله ) ( إلا الدية فإن الأقرب ثبوتها ) لأنها جناية عليها صدرت عنه فلا تهدر وفي ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) فيه نظر لأنه سبب مباح فلا تستعقب ضمانا وفي ( كشف اللثام ) يمكن المناقشة في الإباحة ولو ضمن هنا ضمن مطلقا ولولا صحيح حمران لم يبعد لأن الجنايات مضمونة مطلقا ولا تغفل عما سلف عن ( المختلف ) هذا وهل يفرق في وجوب النفقة والتحريم المؤبد بين المتمتع بها والدائمة قولان أحدهما عدم الفرق وعليه جماعة كما تقدم في باب النكاح وهو ظاهر إطلاقهم في المقام وذهب ابن إدريس إلى سقوط النفقة فيما عدا الدائمة والعمدة في إثبات هذه الأحكام إما الإجماع أو الخبر في الموضع الذي عملوا به لمكان المخالفة للأصل فيقتصر فيما لم يتحقق فيه أحدهما على الأصل و