ولو كان الواطئ أجنبيا فإن أكرهها فعليه مهر المثل والدية ( 1 ) وإن طاوعته فالدية خاصة ( 2 ) ولو كانت المكرهة بكرا ففي وجوب أرش البكارة مع المهر نظر أقربه ذلك ( 3 ) ويجب ذلك كله في ماله ( 4 ) لأنه عمد محض أو عمد خطاء
شرح
ينقدح من هذا اختصاص الحكم بالزوجة دون الأجنبية لعدم شمول النص لها وعلى تقدير تسليم الأولوية نقول إنها لا تجري في الأجنبية لزيادة إثمه وقبح فعله فلا تقوم هذه الأحكام بقبح فعله لكن التحريم أحوط في الجميع ولعل وجوب الإنفاق كذلك ولا أثر للعقد في العدم إما تنقيحا للمناط أو مبالغة في الاحتياط وعلى كل حال فالمسألة غير خالية من الإشكال
( قوله ) ( ولو كان الواطئ أجنبيا فإن أكرهها فعليه مهر المثل والدية )
خلافا ( للمبسوط ) قال مذهبنا لا يجب المهر لأنه زنا ووفاقا ( للخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( كشف اللثام ) لعدم التداخل وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم
( قوله ) ( وإن طاوعته فالدية خاصة )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) إلا أن تكون أمة لغيره على قول
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت المكرهة بكرا ففي وجوب أرش البكارة مع المهر نظر أقربه ذلك )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( حواشي ) الشهيد و ( المهذب البارع ) و ( حواشي ) الكركي على الظاهر وفي ( المبسوط ) و ( السرائر ) أنه مذهبنا غير أنه في ( السرائر ) لم يذكر الإكراه ولا كون الواطئ أجنبيا وقد ذكر هنا في ( المبسوط ) أن عليه المهر وكذا الحال فيما إذا كان الوطء لشبهة كما في ( المهذب البارع ) و ( كشف اللثام ) والأصل في ذلك تعدد الأسباب وأصل عدم التداخل ووجه دخول الأرش في مهر مثلها اعتبار البكارة في مهر مثلها وأصل البراءة وقول الصادق عليه السلام لعبد اللَّه بن سنان شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا وهو خيرة ( التحرير ) و ( الدروس ) في باب الغصب وأنت خبير بأن الوطء استيفاء لمنفعة البضع وإزالة البكارة جناية فلا يدخل حكم إحداهما في الأخرى ولو لحظنا في مهر المثل كونها بكرا فإنما ذلك لكون وطئ البكر خلاف وطئ الثيب ففي الحقيقة ذلك ملحوظ باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية فسقط الدليل الأول وأصل البراءة لا يتمسك به بعد وجود السبب الشرعي والخبر غير واضح الدلالة على المطلوب فيجب في البكارة شيء زائد أما الأرش كما هو مختار من عرفت هنا وجماعة في الأبواب الأخر أو العشر كما عليه بعضهم في باب الغصب وغيره وقد يظهر من كلامهم في المقام أن المطاوعة لا أرش لها كما لا مهر لها وإن كانت أمة مكرهة كان عليه أرش البكارة وقدر في بعض الأخبار بعشر قيمتها فيمن اشترى جارية وأراد ردها
( قوله ) ( ويجب ذلك كله في ماله )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) وغيرها أما المهر والأرش فالوجه فيهما ظاهر وأما الدية فلأنه عمد محض أو عمد الخطأ كما في ( المبسوط ) قال وإنما يكون عمدا محضا إذا كانت صغيرة وبدنه كبير ويعلم أن مثلها لا يطيق ذلك قال وعمد الخطاء أن تكون كبيرة قد يفضي مثلها وقد لا يفضي قال وأحال بعضهم أن يتصور في الإفضاء خطاء محض وحكي عن بعض المتأخرين أنه قد يتصور واستجوده وهو ما إذا كان له زوجة قد وطئها ويعلم أن وطأها لا يفضيها بعد هذا فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها وهو يعتقد أنها زوجته فإنه خطاء محض