فإذا قطع ما أشرف منهما على الناتي فالدية وإن لم تقرع العظم ( 1 ) ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها وفي رواية الكل وهو أولى وعليه مهر المثل أيضا ( 2 )
شرح
الأليين وكذا الفخذان مستويان إليهما
( قوله ) ( فإذا قطع ما أشرف منهما على البدن فالدية وإن لم يقرع العظم )
أي لم يصل القطع إليه بل اقتصر على قطع المشرف منهما حتى ينتهي إلى مساواة الظهر والفخذين ولعله لأنه المتبادر عرفا وفي ( كشف اللثام ) أنه ممنوع بل هي اسم لمجموع هذا اللحم إلى العظم
( قوله ) ( ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فعليه ثلث ديتها وفي رواية الكل وهو أولى وعليه مهر المثل أيضا )
يريد أنه لو افتض بكرا بغير الوطء فالإصبع تمثيل فخرق مثانتها فعليه مهر المثل للبكارة والدية لخرق المثانة أما وجوب مهر نسائها إذا افتضها بإصبعه فأفضاها فذهب بعذرتها رجلا كان الفاعل أو امرأة فقد صرح به الشيخ في ( النهاية ) ولم يتعرض لخرق مثانتها وابن إدريس في ( السرائر ) غير أنه لم يتعرض لإفضائها ولا لخرق مثانتها وبوجوب مهر نسائها في الفرض المذكور في الكتاب صرح في ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) وفي ( الرياض ) أنه محل وفاق قلت قد تشعر عبارة ( النافع ) و ( الروضة ) بوجود الخلاف فلتلحظا وظاهر الكتاب وصريح ( كشف اللثام ) فيما سلف آنفا فيمن فعل الإفضاء بسكين وشبهها أنه لا يجب المهر وإن وجب أرش البكارة وقد قطع بهما في ( كشف اللثام ) فليلحظ و ( كيف كان ) فالدليل عليه أي وجوب المهر قول الصادق عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن سنان شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا وما رواه عن الصادق عليه السلام ابن ( أبو خ ) عمرو المتطبب في رجل افتض جاريته بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثي دينار وقضى لها عليه بصداق مثل نساء قومها وخبر السكوني أن عليا عليه السلام رفع إليه جاريتان دخلتا الحمام فافتضت إحداهما الأخرى فقضى على التي فعلت عقلها لكن يحتمل أن يراد بالعقل هنا أرش بكارتها كما تشعر به روايته الأخرى عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها فتأمّل إذ قد قدر أرش البكارة في الأخبار بعشر القيمة إن كانت أمة فتفرض الحرة أمة وتقوم كما تقدم ذلك كله و ( أما وجوب ) الدية لما إذا خرق مثانتها فلم تملك بولها فهو الأشهر كما في ( النافع ) و ( الروضة ) والمشهور كما في ( التنقيح ) وعليه أكثر روايات أصحابنا كما في ( الفقيه ) وبه صرح في ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( النافع ) ودليله ما رواه في ( التهذيب ) في آخر كتاب ظريف قال أي في كتاب ظريف وقضى علي عليه السلام في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ثلث الدية الحديث المتقدم عن أبي عمرو قال أي الشيخ في رواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السلام الدية مضافا إلى خبر غياث أن في سلس البول الدية كما سيأتي وما مر فيمن ضرب عجانه فلم يملك بوله وفي ( الحواشي ) إن كان ذلك من الزوج لزمه ما لزم الأجنبي