تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ويسقط في طرف الزوج إن وطئ ( 1 ) بعد البلوغ ولو كان قبله ضمن الدية والمهر ( 2 )
شرح
ما تأخر عنها كما ستسمع ومرادهم ما إذا لم يندمل الإفضاء صحيحا و ( الدليل ) على ذلك بعد الإجماع صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد قال الدية كاملة وهو محمول على ما إذا كان قبل البلوغ والمفضي الزوج لحسنة بريد العجلي على الصحيح في الحارث بن مؤمن الطاق لوجود أمارات كثيرة ودلائل على مدحه منها تقييد الصحيح له ( به خ ) هنا عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل افتض جاريته يعني امرأته فأفضاها قال عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق والمراد بقوله عليه السلام لا شيء عليه أولا غير الدية والنفقة عن ذنب ومؤاخذة إذا كان جاهلا وإلا فعلى عمومه لم يقل به أحد كما صرح به المجلسي في ( ملاذ الأخيار ) وبقوله عليه السلام لا شيء عليه ثانيا نفي الدية لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها عليه الإجراء عليها ما دامت حية فهذا قيد قوله عليه السلام لا شيء الأول ويقيد هذا بما قبل البلوغ و ( أما ما في خبر السكوني ) أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها حيث تضمن الأرش فقد حمله في ( الإستبصار ) على التقية على أنه قاصر عن مقاومة تلك من وجوه وقد يحمل على ما إذا لم يبلغ الإفضاء المصطلح عليه وأما حمله على ما إذا كانت أمة لما رواه الصدوق من كتاب ( نوادر ) ( الحكمة ) أن الصادق عليه السلام قال في رجل افتضت امرأته جارية سيدها فقضى أن تقوم قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لأنها لا تصلح للرجال فبعيد عن مذاق الخبر ولعله لهذا الخبر خص الحكم بالحرة في ( الغنية ) وكذا غيرها لمكان ذكر الدية في الأخبار وكلام الأصحاب ولم يوجب عليه أبو حنيفة دية أصلا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وتسقط في طرف الزوج إن وطئ بعد البلوغ ) كما في ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه وفي ( المهذب البارع ) أطبق الأصحاب والروايات على أن لا شيء فيه وفي ( الخلاف ) إذا وطئ زوجته فأفضاها غير واجب على زوجها بإجماع الفرقة وأخبارهم وينبغي تقييده بما إذا وطئ بعد البلوغ وفي ( المختلف ) لو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها وبه جزم في ( التنقيح ) و ( الروضة ) واستحسنه أبو العباس واستجوده كاشف اللثام ومثل في ( الروضة ) التفريط بالضعيفة التي يغلب الظن بإفضائها وفي ( التنقيح ) بما إذا عنف على غير مجرى العادة ويأتي للمصنف أن الأقرب ثبوت الدية في النحيفة والأصل يدفعه مع تحقق المقتضي للنكاح وانتفاء المانع والرافع له مع إطلاق النص والفتاوى والإجماعات فتأمّل لأن التفصيل أشبه بالضوابط وأكثر في النظائر والأصل في المسألة ما سمعته في خبر بريد من التصريح بذلك ( قوله ) ( ولو كان قبله ضمن الدية والمهر ) بلا خلاف كما في ( التنقيح ) وهو كذلك