تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وهما عبارة عن اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ( 1 ) وفي كل واحد نصف ديتها سواء كانت صغيرة أو كبيرة بكرا أو ثيبا قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما ( 2 ) وفي لحم العانة حكومة وهو الركب ( 3 ) وكذا لو قطع موضع عانة الرجل ( 4 ) سواء قطعها منفردة أو منضمة إلى الفرج وفي إفضاء المرأة ديتها ( 5 )
شرح
( قوله ) ( وهما عبارة عن اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) والكتاب فيما سلف و ( مجمع البحرين ) ورجح في ( السرائر ) أن الشفرين حاشية الأسكتين وقال إن الأسكتين هما اللحم المحيط بشق الفرج فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العينين وهو الموافق لما عندنا من كتب اللغة و ( المصباح المنير ) فإنه موافق ( للمبسوط ) وفي ( المبسوط ) بعد أن ذكر ما حكيناه عنه أولا وأنهما واحد نسب الفرق المذكور بينهما إلى أهل اللغة وفي ( كشف اللثام ) أنه المعروف عند اللغويين قال والدية إنما تجب في الأسكتين لا في جوفيهما قلت في ( الوسيلة ) أن في قطع إسكتيها أو شفريها نصف دية نفسها وفي ( السرائر ) عبر أولا بفرج المرأة وقال فيه الدية ثم فرق كما عرفت بين الأسكتين والشفرين وقال إذا قطع ذلك منها ففيه الدية وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيدان النزاع لفظي وهو على ظاهره عجيب و ( أنت خبير ) بأن دليل المسألة القاعدة والخبران أما القاعدة فلا نسلم شمول عموم ما دل عليها للشفرين بالمعنى الذي ذكره أهل اللغة ولا أقل من التأمّل والأصل يقتضي بالحكومة أو الدية بنسبة المساحة إلى ما تجب فيه الدية من الأسكت أو الشفر بالمعنى الأول وأما الخبران فليس فيهما لفظ الشفرين وإنما فيهما قطع الفرج والمتبادر منه الشفر بالمعنى المعروف عند الفقهاء ولا حاجة بنا إلى تحقيق معنى الشفر لعدم وجوده في النص ( قوله ) ( سواء كانت صغيرة أو كبيرة بكرا أو ثيبا قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما ) ولا فرق أيضا بين المختونة وغيرها والمفضاة وغيرهما كما تقدم له في باب القصاص لأن الشفرين لا تتفاوتان بالتفاوت في شيء من هذه لأن البكارة والرتق والإفضاء وأضدادها إنما تتعلق بالباطن والخفض إنما يكون فوق الفرج في الهنة الشبيهة بعرف الديك نعم إن كان بهما شلل أي استحشاف ففيهما ثلث الدية كما أنهما إن شلا بالجناية كان فيهما ثلث الدية كما في ( المبسوط ) ( قوله ) ( وفي لحم العانة حكومة وهو الركب ) بالفتح محركا كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) لعدم التقدير سواء قطعه منفردا أو منضما إلى الفرج منها لعدم الدليل على التبعية ( قوله ) ( وكذا عانة الرجل ) أي فيها حكومة إذا قطعها كما في ( المبسوط ) و ( الروض ) لما ذكر من عدم التقدير على ما ذكر من التفصيل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي إفضاء المرأة ديتها ) إجماعا إذا كانت حرة كما في ( الغنية ) وينبغي تقييد هذا الإجماع وعبارة ( السرائر ) بما إذا كان قبل البلوغ وستعرف فائدة التقييد فيه بالحرة وفي ( كشف اللثام ) عليه الفتوى وفي ( التنقيح ) لا خلاف في لزوم الدية والمهر للزوج لو فعل ذلك قبل البلوغ وفي ( المسالك ) أنه المشهور بين الأصحاب ( قلت ) وبذلك صرح في ( النهاية ) وأكثر