ولا فرق بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا ( 1 ) وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمانمائة دينار ( 2 ) وفي شفري المرأة الدية ( 3 )
شرح
في الشاب وعن أبي علي أن فيهما الدية وفي اليسرى أيضا الدية لأن الولد منها وفي اليمنى نصفها كما تقدم
( قوله ) ( ولا فرق بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا )
لإطلاق النصوص والفتاوى وكذلك بين الأشل وغيره ولا بين العنين وغيره لما ذكر
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار )
كما في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وقد حكيت عليه الشهرة في ( الشرائع ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وقال في ( كشف اللثام ) إن الأول قطع به الأصحاب والثاني قطع به أكثرهم وقد عرفت أن كل من ذكر الأول ذكر الثاني ومن ترك ترك فلا وجه للتفرقة والأصل في ذلك ( كتاب ظريف ) قال فإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي إلا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار وفي نسخة ( التهذيب ) فأدر خصياه كلتاهما وفيه أيضا وأفتى في الوجيئة إذا كانت في العانة فخرق السفاق صارت أدرة في إحدى الخصيتين فديتها مائتا دينار خمس الدية وقد رماه جماعة بالضعف وقالوا لكن الشهرة تؤيده وقد عرفت أنه غير ضعيف لكنه فيه اختلاف كثير و ( في حكم ) ما إذا لم يقدر على المشي ما إذا مشى مشيا لا ينتفع به كما هو صريح ( كتاب ظريف ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) هذا وفي الخبر رجل تزوج امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففقأت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك وعن رجل أصاب صرة رجل ففقأها فقال عليه السلام في كل فتق ثلث الدية ولعله لا ينافي الحكم الأول لأنه يحمل على ما إذا لم يبلغ الفتق الأدرة فيكون في الفتق ثلث الدية فإن استلزم الأدرة لزم خمساها على أنه قاصر السند لا عامل به في ( الوافي ) ضبط خبره بالضاد المعجمة والأدرة بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء المهملتين وهي الانتفاخ والقحج بفتح الفاء فالحاء المهملة فالجيم ما إذا تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه أو تباعد فخذاه عن أواسط ساقيه
( قوله ) ( وفي شفري المرأة الدية )
كما صرح به في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) وسائر ما تأخر من دون خلاف ولا حكاية له بل في ( الرياض ) تارة نفي الخلاف وأخرى دعوى الوفاق ودليله بعد الضابط المعروف خبر عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إن في كتاب علي عليه السلام لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمته لها ديتها فإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك وقد ردوه في كتاب القصاص باعتبار الحكم الثاني ورمى بعضهم سنده بالجهالة وليس فيه من يتأمّل فيه سوى عبد الرحمن وقد بينا حاله هناك قيل وفي الصحيح عن رجل قطع فرج امرأته أغرمه لها نصف الدية فيحمل هذا على قطع إحداهما والأول على قطعهما وقد يحمل على نصف دية الرجل