وكذا الذكر الأشل ( 1 ) وهو الذي يكون منبسطا أبدا فلا ينقبض في الماء البارد أو يكون منقبضا فلا ينبسط في الماء الحار ( 2 ) ولو ضرب ذكره فشل فثلثا الدية ( 3 ) وفي الخصيتين الدية ( 4 ) وفي كل واحدة النصف ( 5 )
شرح
إن الحشفة في الصحيح هي الركن الأعظم في لذة الجماع وقد ورد أن الدية فيها بخصوصها بخلافها في العنين لاستواء الجميع في عدم المنفعة وعدم ورود الدية في حشفة مع كونه عضوا واحدا فنسب بعضه إلى مجموعه بناء على الأصل كما صرح به جماعة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وكذا الذكر الأشل )
أي فيه ثلث الدية كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) ولا فرق بين العارض والخلقي وإن رتب الحكم في ( المبسوط ) و ( التحرير ) على العارض والمراد من به شلل من دون عنن لأن المشلول قد يلتذ صاحبه ويمني بالمساحقة ويولد والدية في بعض إن شل بحسابه إلى جميع الذكر لا الحشفة خاصة والوجه فيه ما ذكر في ذكر العنين ويحتمل اعتباره بالنسبة إلى الحشفة خاصة لما ذكر من أنه يولد ويلتذ فتأمّل
( قوله ) ( وهو الذي يكون منبسطا أبدا فلا ينقبض في الماء البارد أو يكون منقبضا أبدا فلا ينبسط في الماء الحار )
عرفه في ( المبسوط ) بأنه قد استرسل فلا ينشر ولا يقوم ولا ينقبض ولا ينبسط كالخرقة وهما بمعنى كما تقدم في باب القصاص
( قوله ) ( ولو ضرب ذكره فشل فثلثا الدية )
كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) وكذا الحال لو حدثت العنانة بجناية جان
( قوله ) ( وفي الخصيين الدية )
بلا خلاف كما في ( الخلاف ) و ( المسالك ) ومراده في الأول بين المسلمين وإجماعا كما في موضع آخر من ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) وكذا ( الغنية ) ويدل عليه الأخبار كما ستسمعها والمخالف أبو علي فقال فيهما معا الدية وفي اليسرى وحدها الدية لأن الولد منها وفي اليمنى نصفها كما ستسمع
( قوله ) ( وفي كل واحدة النصف )
كما هو المحكي عن ظاهر الحسن بن أبي عقيل وبه صرح في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الكامل ) و ( الكافي ) فيما حكي عنهما و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وهو خيرة ( المراسم ) كما في النسخة التي عندي وقد نقل عنها جماعة خلاف ذلك كما ستسمع وظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الشرائع ) أن رواياته مشهورة وفي ( المسالك ) أن عليه الأكثر ومنهم المفيد والشيخ في ( النهاية ) و ( المبسوط ) وأتباعه وابن إدريس والمصنف والمتأخرون و ( يدل ) عليه بعد أصالة البراءة من وجوب الزائد ظاهر صحيحة يونس وحسنة ابن فضال إن كان الحسن وموثقته إن كان عليه إن قلنا إنه بقي على الفطحية حيث إن فيهما والبيضتين ألف دينار وظاهر حسنة الحلبي في البيضتين الدية فإنها جميعها تدل على التساوي بينهما و ( يدل ) عليه عموما صحيحة هشام بن سالم المتقدمة كل ما في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية وهي مسندة في ( الفقيه ) وليس محمد بن خالد في طريقها وإن كانت مقطوعة في ( التهذيب ) وفي طريقها محمد بن خالد وخصوصا ما في ( كتاب ظريف ) من قوله وفي خصية الرجل خمسمائة دينار فقد تكثرث الأدلة وصح ما في ( الشرائع ) من قوله وعمومات الروايات بلفظ الجمع و ( غاية المراد )