تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
هذا إذا لم يتخرم مجرى البول فإن اختل المجرى احتمل الجزء المقسط والحكومة معا واحتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان والكلام ( 1 ) فإن قطع الحشفة ثم قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملا وفي الباقي حكومة ( 2 ) ولو قطع نصف الذكر طولا ولم يحصل في النصف الباقي خلل فنصف الدية ( 3 ) وفي ذكر العنين ثلث الدية ( 4 ) وفيما قطع منه بحسابه ( 5 )
شرح
هذا القياس والوجه ظاهر ( قوله ) ( هذا إذا لم يتخرم مجرى البول فإن اختل المجرى احتمل الجزء المقسط والحكومة معا واحتمل أكثرهما كما قلناه في اللسان والكلام ) لم يرجح أحد الاحتمالين ولا ولده ولا الشهيد ولا كاشف اللثام وبالثاني أفتى في ( المبسوط ) و ( التحرير ) ولم يذكر الأول وبالأول جزم المحقق الثاني ( وجه الأول ) أنهما جنايتان إحداهما لها مقدر والأخرى لا مقدر لها شرعا فلو كانت الأولى فقط أعني ما إذا أذهب جزء من الحشفة من دون خرم كان عليه مقدر الذاهب بالمساحة من الدية إذا نسب إلى أصل الحشفة ولو كانت الأولى فقط أعني خرم المجرى خاصة كان عليه الحكومة لعدم التقدير الشرعي والأصل عدم التداخل و ( وجه الثاني ) أنها جناية واحدة أوجبت ذهاب العين والمنفعة فكان عليه أكثر الأمرين من المقدر والحكومة لأنه المتيقن والزائد ينفى بالأصل كما إذا قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف أو بالعكس على ما اختاره المصنف هناك لا على المختار وقد يشهد له صحيح أبي عبيدة إذ فيه لأنه ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ( قوله ) ( فإن قطع الحشفة ثم قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملا والباقي حكومة ) قد صرح بالحكومة فيما إذا كان قاطع الباقي غير قاطع الحشفة في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) والظاهر أنهم يقولون بذلك إذا كان القاطع هو أيضا كما لو قطع الأصابع ثم قطع الباقي هو أو غيره من الكف ( قوله ) ( ولو قطع نصف الذكر طولا ولم يحصل في النصف الباقي خلل فنصف الدية ) كما في ( التحرير ) وهو مراد صاحب ( الوسيلة ) وإن لم يقيدا بما ذكر وإن حصل خلل في الباقي كأن حدث شلل فخمسة أسداس الدية وإن ذهب بذلك الجماع فالدية كملا كما في ( التحرير ) ولا فرق بين قطع نصف الذكر بتمامه أو نصف حشفته وإن قطع بعضه طولا مثل أن يشقه باثنين فعليه ما يخصه من الدية كما في ( المبسوط ) وهو النصف مع زيادة قطعه كما في ( التحرير ) ولا تغفل عن الفرق بينه وبين مسألة الكتاب لأن المفروض هناك أنه استوعبه بالشق ( قوله ) ( وفي ذكر العنين ثلث الدية ) إجماعا وأخبارا كما في ( الخلاف ) وهو المشهور كما في ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) وبه صرح في ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وكأنهم أدخلوه في الشلل وفي أخبار ( الخلاف ) مع الشهرة أكمل بلاغ وعن أبي علي والصدوق أنه فيه الدية لقول أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر العنين الدية ويجوز إرادة ديته وتمام الكلام في باب القصاص ( قوله ) ( وفيما قطع منه بحسابه ) أي من المجموع لا من الحشفة والفرق بينه وبين الصحيح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 445 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي