تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وفي كل ترقوة من الترقوتين أربعون دينارا إذا كسرت فجبرت على غير عثم ( 1 ) ولو داس بطنه حتى أحدث فعل به ذلك أو يفتدي نفسه بثلث الدية ( 2 )
شرح
( قوله ) ( وفي كل ترقوة من الترقوتين أربعون دينارا إذا كسرت فجبرت على غير عثم ) كما في ( الوسيلة ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في الترقوتين في كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا وفي الأول أن على التقدير فيهما إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الشرائع ) قال في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) في الترقوتين في كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا ولعله أشار إلى ما ذكر الجماعة عن ( ظريف ) إلى آخره ونحوه ما في ( التحرير ) وظاهرهما التوقف ومثل رواية ظريف ما حكي روايته في ( كشف اللثام ) عن مولانا الرضا عليه السلام وفي ( الوسيلة ) إن انجبرت على عثم ففيها دية النفس واستظهره أبو العباس وحكى الشهيد عن السيد العميد أن كل ما جبر على عيب فهو في حكم ما لم يجبر وفي ( الروضة ) لو جبرت على عيب احتمل استصحاب الدية كما لو لم تجبر والحكومة رجوعا إلى القاعدة ويشكل لو نقصت عن الأربعين لوجوبها فيما لو عدم العيب فكيف لا تجب معه ولو قيل بوجوب أكثر الأمرين كان حسنا وترقوة المرأة كالرجل في وجوب الأربعين عملا بالعموم ولو كان ذميا فنسبتها إلى دية المسلم من ديته وهي أي الترقوة بفتح التاء وسكون الراء وضم القاف العظم الذي بين ثغرة النخر والعاتق أي العظم الممتد من ( عند خ ) ثغرة النحر إلى المنكب ولكل إنسان ترقوتان ( قوله ) ( ولو داس بطنه حتى أحدث فعل به ذلك أو يفتدي نفسه بثلث الدية ) رواه الصدوق في ( الفقيه ) و ( المقنع ) وجزم به في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الروضة ) نسبته إلى الأكثر وظاهر ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( مجمع البرهان ) التوقف والأصل في ذلك بعد إجماع الخلاف وأخباره ما رواه الشيخ معلقا عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام أنه رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث أو يغرم ثلث الدية والمحقق في كتابيه والمصنف في ( التحرير ) وغيرهما رموا السكوني بالضعف وجماعة رموا الرواية بالضعف ولم يصرحوا مع ذلك بالحكومة ولعل رمي الرواية بالضعف لمكان تعليقها وأما رمي السكوني بالضعف فلعله لم يصادف محله لدعوى الشيخ إجماعا على قبول روايته والنوفلي لا ينفك عنه غالبا رواياته قل ما يخلو منها كتاب من كتب الفقه وأكثرها بل كلها إلا ما قل معمول بها بل يردون الصحيح في مقابلتها وكثير منها مخالف للعامة وقد اعتنى المحمدون برواياته وهي معتضدة بإجماع ( الخلاف ) وأخباره إن أراد غيرها ومنجبرة بالشهرة المحكية في ( الروضة ) بل هي معلومة من القدماء ولا أقل من أن يفيد إجماع ( الخلاف ) شهرة وتوقف من عرفت ليس بخلاف على أنهم لم يصرحوا به وإنما هو ظاهرهم وقوله في ( السرائر ) الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذه الرواية لأن فيه تعزيرا بالنفس فلا قصاص يدفعه أن ذلك ممكن من دون تعزير وقوله في ( المختلف ) إنه جيد غير جيد هذا المفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ( النهاية ) قالا ومن ضرب غيره ضربا بالسوط أو الخشب أو العصا وجب أن يقتص منه مثل ما ضرب وقد وافقها عليه جماعة كما هو في بالي وقد ذكرناه في باب القصاص فينبغي ملاحظته وفي هذا من التعزير بالنفس ما لا يخفى ولا سيما إذا كان