تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولو قطع معهما شيئا من جلد الصدر فالدية وحكومة ( 1 ) فإن أجاف الصدر فدية للثديين وحكومة عن الجلد ودية الجائفة ( 2 ) وفي حلمتي صدر المرأة الدية ( 3 ) على إشكال ( 4 ) وكذا قيل في حلمتي الرجل ( 5 )
شرح
من الجناية ووقته إذا حملت فمضى للحمل أربعون يوما ثم إذا وضعت فسقت اللبأ در اللبن لثلث أو بعد مدة النفاس ( قوله ) ( ولو قطع معهما شيئا من جلد الصدر فالدية وحكومة ) كما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) الدية لهما والحكومة لقطع الجلد لأن قطعه لا بد له من عوض وما قدر له في الشرع مقدر ( قوله ) ( فإن أجاف الصدر فدية للثديين وحكومة عن الجلد ودية الجائفة ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) ( قوله ) ( وفي حلمتي ثدي المرأة الدية ) كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( المفاتيح ) وقد حكاه جماعة عن ( الخلاف ) ولم أجده فيه وهو مذهبنا كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) والمنقول كما في ( الحواشي ) بناء على القاعدة المقررة في كل اثنين مع ورود النظائر في ذلك كاليد والرجل والأنف والذكر حيث تجب الدية بقطع الأصابع خاصة وبقطعها مع الكف وهكذا فعلى هذا ففي الثديين بعد قطع الحلمتين الحكومة كما صرح به في ( الوسيلة ) و ( كشف اللثام ) وفي ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) اختيار الحكومة فيهما أي الحلمتين لأصالة البراءة من الزائد ( قوله ) ( على إشكال ) كما في ( الشرائع ) وظاهر ( كشف الرموز ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) حيث ترك فيها الترجيح ووجه الإشكال من القاعدة المتقدمة ومن أصالة البراءة ومما ذكره في ( الشرائع ) من أن الدية في الثديين والحلمتان بعضها أي فيجب أن يكون فيهما بعض دية الثديين بالحساب لمكان القياس الاستثنائي وهو أنه كل ما كان في الثديين الدية لم يجب في الحلمتين دية والمقدم حق بالإجماع فكذا التالي وبيان الملازمة أن الحلمتين بعض الثديين والبعض مغاير للكل والحكم المعلق على الكل تقضي توزيعه على أجزاء ذلك الكل فلو وجب فيهما الدية لزم مساواة الجزء للكل وهو محال كذا قال في ( غاية المراد ) وقال و ( يمكن ) أن يجاب بانتقاضه باليدين والذكر والأنف ورد بأن هذه خرجت بنص خاص فيبقى غيرها على الأصل وحملها عليها قياس مع الفارق من النص والإجماع وإطلاق اللفظ فإن اليد مثلا تطلق على أبعاضها عرفا كثيرا والثدي لا يطلق على الحلمة و ( يجاب ) بأنا ندعي دخول موضع النزاع في النص أيضا وهو الرواية العامة وما في ( الإيضاح ) من أن العموم إنما يستدل به عند عدم ورود النص على خلافه في الخاص والحلمتان قدر الشارع لها مقدرا لكن اختلفوا فيه ففيه أن الشأن في تقديره ووصوله إلينا حتى نترك له العام والاستبعاد لا يجدي في التعبديات مع إمكان رفعه ووجود النظائر مضافا إلى ما سيأتي في حلمتي الرجل من إجماع ( الخلاف ) وغيره وتقدم في القصاص ما له نفع في المقام ( قوله ) ( وكذا في حلمتي الرجل ) أي الدية إجماعا كما في ( الخلاف ) وهو مذهبنا كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) وهو المنقول كما في ( الحواشي ) ويدل عليه أيضا القاعدة المقررة في كل