تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وقيل فيهما ربع الدية وفي كل واحدة الثمن مائة وخمسة وعشرون دينارا ( 1 ) وإذا كسر بعصوصه فلم يملك غائطه ( 2 ) كان عليه الدية وكذا إذا كسر عجانه فلم يملك بوله ولا غائطه
شرح
اثنين وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( المفاتيح ) وهو المحكي من ( التلخيص ) بل قد يقال إنا حيث أوجبناها لحلمتيها فبالأولى أن نوجبها لحلمتيه لعدم وجود ثديين له تكونان بعضا منهما حتى يجري فيهما وجه المنع المتقدم واستبعد في ( الشرائع ) إيجاب الدية فيهما وظاهر ( النافع ) التوقف وكلاهما لم يصادف محله لمكان إجماع ( الخلاف ) والأخبار العامة ( قوله ) ( وقيل فيهما ربع الدية وفي كل واحد الثمن مائة وخمسة وعشرون دينارا ) القائل الصدوق في ( الفقيه ) وابن حمزة في ( الوسيلة ) وابن سعيد في ( الجامع ) وأبو علي في ظاهره على ما حكي ومال إليه المقدس الأردبيلي لما في ( كتاب ظريف ) من قوله أفتى عليه السلام في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مائة دينار وخمسة وعشرون دينارا وقوى الحكومة في ظاهر ( الإيضاح ) واستوجهها في ( المسالك ) ( قوله ) ( وإن كسر بعصوصه فلم يملك غائطه كان عليه الدية وكذا إذا كسر عجانه فلم يملك بوله ولا غائطه ) كما صرح بذلك كله في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( جامع الشرائع ) فيما حكي عنه و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( المسالك ) ولا خلاف فيه والفتاوى به متطابقة كما في ( غاية المرام ) فيما حكي عنها وقد تشعر عبارة ( الروضة ) و ( المسالك ) بوجود الخلاف حيث قال فيهما إن كثيرا من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا ولم نجده ولا حكاه أحد وليعلم أن عبارة ( النهاية ) هكذا وإن كسر بعصوص إنسان أو عجانه فلم يملك بوله أو غائطه فيه الدية ومثلها عبارة ( الوسيلة ) و ( السرائر ) ودليله في الأول صحيحة سليمان بن خالد وقال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه من الدية قال الدية كاملة ولم يسمها جماعة بالصحة ولعله لمكان هشام بن سالم أو سليمان بن خالد وكلاهما ثقتان لا تأمّل لنا فيهما وفي الثاني صحيحة إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية كاملة ولم يسمها جماعة بالصحة لمكان إسحاق بن عمار وهو هنا ابن حنان الصيرفي الثقة لمكان روايته عن مولانا الصادق عليه السلام و ( البعصوص ) عظم الورك وقيل إنه العصعص وهو عجب الذنب الذي عليه يجلس ويقال إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى وقيل إنه مصحف ( تصحيف خ ) ولذا لم يذكره أهل اللغة وكذا قال الشهيد وغيره وفي ( كشف اللثام ) ذكره ابن عباد في ( المحيط ) بالمعنيين وحكى الشهيد عن القطب أنه عظم رقيق حول الدبر وفي ( التنقيح ) لم أجد للبعصوص في الصحاح تفسيرا ويمكن أن يكون من قولهم تبعصص الشيء اضطرب وقال يعقوب يقال للحية إذا قتلت قتلوت ذلك العظم تبعصصت فكان ذلك العظم لالتوائه حول الدبر يسمى ذلك والعجان بكسر العين بين الخصية والفقحة أي حلقة الدبر وفي ( الوسيلة ) في كسر بعصوصه أو عجانه وملك البول والغائط حكومة وفي ( كشف اللثام ) إن لم يؤد الكسر فيهما إلى ما ذكر كان ككسر سائر العظام