فإن صلح فثلث الدية ( 1 ) وروي أنه إذا كسر فجبر على غير عيب فمائة دينار ( 2 ) وإن عثم فألف
شرح
أو ماؤه أو إحباله أو شل ذكره أو حدث به سلس البول أو نحوه الدية بالطريق الأولى فتأمّل وقد سمعت ما في ( المبسوط ) ولعل السبعة الأخيرة تدخل تحت قول المصنف في الظهر إذا كسر الدية كاملة وفي موثقة سماعة في الظهر إذا انكسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة وبه أفتى في ( النهاية ) ويبقى الكلام في الماء دون الجماع هل فيه دية كاملة أم حكومة الظاهر الأول لأنه ذهب بمنفعة مقصودة واحتمل في ( التحرير ) الثاني لأنه لم يذهب بالمنفعة أجمع وقد سمعت كلام ( المبسوط ) فيما إذا ذهب جماعه وحده وستسمع كلامه ما أذهب جماعه وماءه معا وقال فيما إذا كسر صلبه فشل ذكره الدية وحكومة كما لو كسر ظهره فشلت رجلاه كما يأتي وقال ويفارق هذا ما إذا أذهب جماعة والذكر سليم لأنه ما حل في الذكر فساد وإنما تعطل الجماع لمعنى في غيره فلهذا لم يجب مع الدية حكومة انتهى فتأمّل ويأتي تمام الكلام في باب المنافع
( قوله ) ( فإن صلح فثلث الدية )
هذا هو المشهور كما في ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) والأشهر كما في ( المسالك ) وبه صرح في ( النهاية ) و ( السرائر ) في موضع منها و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وهو المحكي عن المحقق الثاني وفي ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) أنا لم نعرف مستنده قلت الظاهر أنهم وصل إليهم نص لم يصل إليهم لأن ( النهاية ) متون الأخبار كما قال في خطبة ( المبسوط ) مضافا إلى الحكم به في ( السرائر ) التي لا عمل فيها عند صاحبها إلا بالقطعيات ولا يعجبني ما في ( كشف اللثام ) من أنهم يمكن أن يكونوا حملوه على اللحية إذا نبتت وقد مر أو على الساعدين ففي ( كتاب ظريف ) أن فيه إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس بناء على أن المراد به الساعدان جميعا وفي ( المبسوط ) أن فيه الحكومة قال فإن اعتدل مشيه ومشى بغير عكاز ففيه حكومة وهو مبني على عدم التقدير شرعا وفي ( الوسيلة ) فيه خمس الدية قال كاشف اللثام لعله حمله على المرفق والرسغ والعضد ففي ( كتاب ظريف ) في كل منها إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد وقصبة الإبهام ففيه أنها إذا كسرت فجبرت كذلك ففيها خمس دية الإبهام والركبة والورك والفخذ ففيه أن كلا منها إذا كسرت وجبرت كذلك ففيها خمس دية الرجلين ومعنى قوله إن صلح أنه صلح بعد الكسر أو التحديب بحيث يقدر على المشي والقعود كما كان يقدر عليها ولم يبق عليه من أثر الجناية شيء
( قوله ) ( وروي أنه إذا كسر فجبر على غير عيب فمائة دينار وإن عثم فألف دينار )
هذا مروي في ( كتاب ظريف ) وعليه فتوى ( المقنعة ) و ( الغنية ) و ( الإصباح ) فيما حكي ومواضع ( موضع خ ) من ( السرائر ) وفي ( الحواشي ) أنه قوي وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقد استغرب جماعة ما في ( الإرشاد ) حيث قال فإن صلح أي الظهر فالثلث ولو كسر الصلب وجبر على غير عيب فمائة دينار فإن عثم فألف دينار وهو مبني على الفرق بين الظهر والصلب فعمل بما في ( كتاب ظريف ) في الصلب لأن فيه فإن كسر الصلب وجبر على غير عيب فمائة دينار إلى آخره ووافق المشهور في الظهر وقد حكي عنه وعن الشهيد أنهما قالا الصلب وسط الظهر وأيضا الظاهر من ( التحرير ) أن بينهما فرقا لكنه خلاف ظاهر