. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر فيجب الجمع بين ما رواه بالجمع المتقدم وأما التفصيل بين أظفار اليد والرجل بهذا التفصيل فلا قائل به أصلا وفي ( السرائر ) أنه إن لم يخرج فعشرة دنانير وإن خرج أسود فثلثا ديته وقد نفى عنه البأس في ( المختلف ) وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح واستحسنه أبو العباس في ( المقتصر ) والشهيد الثاني في ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) لأن خروجه أسود في معنى الشلل ولأصالة البراءة مع ضعف المأخذ وبعد مساواة عوده لعدمه وكل ذلك ليس بشيء لأن فيه إطراحا للروايات جميعها ثم يسألون عن الدليل على وجوب العشرة إذا لم يخرج فإن كان هو الرواية الضعيفة فلتكن دليلا فيما إذا خرج أسود والاستبعاد اجتهاد في مقابلة النص المعمول به فلا يلتفت إليه والعمل ببعضها وترك البعض الآخر وإن كان هو الإجماع لادعاه في ( السرائر ) على أن المصرح به قبله ثلاثة فيما أجد وأبو علي يخالفه كما ستعرف سلمنا حصول القطع بقول المعصوم لابن إدريس من قول من عدا أبي علي فمن أين حصل القطع بذلك للشهيد الثاني وطريقته في الإجماع معروفة فالظاهر انحصار دليلهم في العشر في الرواية فليقولوا بها مطلقا ويسألون عن طرحهم للصحيحة وما ذاك إلا لشذوذها وعدم العامل بها وهذا يقضي برفع ما استبعدوه من الفقهاء ( ولأبي علي ) قول ثالث وهو أن في ظفر إبهام اليد عشرة دنانير وفي كل من الأظفار الباقية خمسة وفي ظفر إبهام الرجل ثلاثون وفي كل من الباقية عشرة كل ذلك إذا لم ينبت أو نبت أسود معيبا وإلا فالنصف من ذلك ( وقد تم هذا المجلد ) بعد مضي برهة من آخر ليلة من شهر رمضان المبارك سنة ألف ومائتين وعشرين على يد مؤلفه الفقير إلى ربه الغني محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بلطفه الجلي والخفي وجعله اللَّه تعالى بمنه ويمنه وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله خالصا لوجهه الكريم إنه أرحم الراحمين والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى في المجلد الآخر المطلب التاسع الظهر والحمد للّه كما هو أهله