وفي شلل كل واحد ثلثا ديتها ( 1 ) وفي قطعها بعد الشلل الثلث ( 2 )
شرح
و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وغيرها وقد سمعت فيما سلف آنفا أن ظاهر ( المبسوط ) الإجماع على أن في اليد الزائدة ثلث الدية حملا على الإصبع الزائدة ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة والطريق إليه في ( الكافي ) ( والتهذيب ) صحيح فإن كان غياث بتريا كان الخبر موثقا وإلا كما عليه جماعة فصحيح مضافا إلى انجباره بالشهرة المعلومة واعتضاده بما سمعت من الإجماع المنقول بل هو محصل معلوم فلا معنى لتأمّل المقدس الأردبيلي من جهة ضعف الأخبار وأما ما في خبر الحكم من أن الخلقة التي قسمت عليها الدية عشر أصابع في اليدين فما زاد أو نقص فلا دية فمع ضعف سنده محمول على قطعها منضمة والأول محمول على قطعها منفردة جمعا وكذلك الحال في الأنملة الزائدة كما هو صرح ( الإرشاد ) وغيره عملا بفحوى الخبر
( قوله ) ( وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها للإجماع )
المحكي في ( الخلاف ) و ( الغنية ) على أن كل عضو فيه مقدر إذا جني عليه فصار أشل وجب فيه ثلثا ديته وهو ظاهر ( المبسوط ) أيضا ويؤيد هذا الإجماع ما حكاه في ( الخلاف ) أيضا من الإجماع على وجوب ثلثي الدية في خصوص اليد إذا شلت والأنف إذا شل والرجل وغيرها وضبط في ( المبسوط ) و ( السرائر ) ضابطا قالا كل ما كان في إتلافه الدية كان في الشلل منه ثلثا الدية ويرشد إليه الضابط الآخر وهو أن في قطع الأشل ثلث الدية كما ستسمع و ( يدل ) على ما نحن فيه ما رواه المحمدون الثلاثة عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال فقال إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي الدية دية اليد قال وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها قال وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم والطريق في ( الفقيه ) صحيح كبعض طرق ( التهذيب ) وأما النصوص الدالة على أن في شلل اليدين وشلل الأصابع الدية من صحيح وغيره كقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة في الإصبع عشر من الإبل إذا قطعت من أصلها وشلت وقوله في حسنة الحلبي في الإصبع عشر الدية إذا قطعت وشلت وكما في ( كتاب ) ظريف من أن في شلل اليدين ألف دينار وشلل الرجلين ألف دينار كما ستسمع فشاذة لا عامل بها مخالفة للاعتبار والإجماعات والأخبار فلتحمل على التقية من الشافعي أو تقرأ سلت بالسين المهملة أو يقال المراد شلها أولا ثم قطعها والواو لمطلق الجمع أو نطرح كما تقدمت الإشارة إلى ذلك كله في باب القصاص
( قوله ) ( وفي قطعها بعد الشلل الثلث )
كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( كشف اللثام ) أنه قد قطع به الأصحاب ولعله استفاده مما سيأتي ويدل عليه قول الباقر عليه السلام للحكم بن عتيبة في كل إصبع من أصابع اليدين ألف درهم وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح وقول الصادق عليه السلام للحسن بن صالح فيمن قطع يد رجل له ثلاث أصابع من يده شلل وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكف ألف درهم لأنها على الثلث من دية الصحاح وهذا الخبر رواه كاشف اللثام وتبعه شيخنا صاحب ( الرياض ) ولم أجده في الجوامع العظام ولعله مما زاغ عنه النظر