وتقسم دية كل إصبع على ثلاث أنامل بالسوية إلا الإبهام فإن ديتها يقسم على الأنملتين بالسوية ( 1 ) والكرسوع من جملة الكف لا من جملة الإبهام ( 2 ) ولو قطعت الأصابع مع الكف من الكوع فدية واحدة ويدخل الكف تبعا ( 3 ) وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية ( 4 )
شرح
هذا الحكم يختص بالأصابع ونعم ما قال في ( المختلف ) هذا الذي ذكره الشيخ بعيد جدا لأن تطرق مثل ذلك إلى الروايات يسقط الاحتجاج بها جملة قلت ولم يتوجه الشيخ لتوجيه خبر الحكم كما سمعته آنفا
( قوله ) ( وتقسم دية كل إصبع على ثلاث أنامل بالسوية إلا الإبهام فإن ديتها تقسم على أنملتين بالسوية )
كما في ( المقنع ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) وغيرها وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وقال أيضا في خصوص الاستدلال على حكم الإبهام وأيضا لو اعتبرنا الأنملة الباطنة للزم أن يكون في كل إصبع أربع أنامل وقد أجمعنا على خلافه ومعناه أنا لو اعتبرناه في الإبهام لزم اعتبار مثله في سائر الأصابع فكان لكل واحدة منها أربع أنامل والإجماع على خلافه كما يأتي الإشارة إليه في كلام المصنف وقد يمكن دعوى الإجماع من ( الغنية ) على الحكمين وفي ( الرياض ) لا أجد فيه خلافا وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وكان دليله رواية السكوني فكأنه متأمّل ( قلت ) روى الصدوق عن السكوني بطريق قوي وروى الشيخ عنه معلقا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقضي في كل مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الإصبع إلا الإبهام فإنه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الإبهام لأن لها مفصلين وما في ( كتاب ظريف ) والرضوي فيما حكي مما يخالف ذلك فشاذ نادر لا عامل به وقد تقدم في باب القصاص أن الأنملة بتثليث الهمزة والميم عبارة عن التي فيها الظفر كما في ( القاموس ) فكان في الإصبع أنمل واحدة نعم فيها ثلاث رواجب وهي المراد بالأنامل هنا
( قوله ) ( والكرسوع من جملة الكف لا من جملة الإبهام )
لما كان بعض العامة قد أوجب في كل من أنملتي الإبهام أيضا ثلث ديتها بناء على أن لها ثلاث أنامل ثنتين ظاهرتين وأخرى باطنة وهي المتصلة بالكوع من جملة الكف لا من جملة الإبهام ولو اعتبرنا ذلك في الإبهام لزم اعتبار مثله في سائر الأصابع كما تقدم آنفا والكرسوع طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الناتي عند الرسغ والكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام ويقال له الكاع فما عند الإبهام كوع وما عند الخنصر كرسوع فالصواب في عبارة الكتاب وضع الكوع بدل الكرسوع وقد تقدم في باب القصاص أنه لو كان للإصبع أربع أنامل ففي كل أنملة ربع دية الإصبع مع تساوي الأربع أو القرب منه وتساوي الأصابع في الطول مع حكم باقي الصور
( قوله ) ( ولو قطعت الأصابع مع الكف من الكوع فدية واحدة ويدخل الكف تبعا )
الحكم مما لا ريب فيه وهل الدية حينئذ للأصابع والكف تابع أو لليد عملا بظواهر الأخبار احتمالان وكذا الحال لو قطعت أصابع الرجل من عند الساق
( قوله ) ( وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية )
إجماعا كما في صريح ( الغنية ) أو ظاهرها ولا نعرف فيه خلافا كما في ( كشف اللثام ) وبه صرح في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( السرائر )