تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقيل في الإبهام ثلث دية اليد وفي الأربعة الباقية الثلثان ( 1 )
شرح
وستسمع التأويل وفي ( كشف الرموز ) أنه الأظهر بين الأصحاب والأشهر في الروايات وفي ( السرائر ) أنه هو الصحيح الذي تقتضيه أصول المذهب وفي ( الرياض ) أنه عليه المتأخرون كافة وفي ( النافع ) أنه الأشهر وفي ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) أنه المشهور واحتج عليه بقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل إصبع عشر من الإبل وفي حسن الحلبي في الإصبع عشر الدية وفي خبر أبي بصير في كل إصبع عشر من الإبل وقول أبي جعفر عليهما السلام في خبر الحكم في كل إصبع من أصابع اليدين ألف درهم وفي كل إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم ( قوله ) ( وقيل في الإبهام ثلث دية اليد وفي الأربع الباقية الثلثان ) في كل واحد منها سدس القول بأن في إبهام اليد ثلث دية اليد الواحدة خيرة ( الخلاف ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( الوسيلة ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) و ( الغنية ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وكذا ( الغنية ) على احتمال وفي ( المبسوط ) أنه رواه أكثر أصحابنا وشذ ما اختلف كلامه وكلام ابن إدريس حيث نسب الرواية بذلك في ( السرائر ) إلى الشذوذ ومما صرح فيه بذلك في إبهام الرجلين ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الإصباح ) وفي الأول وظاهر الثاني وكذا الثالث على احتمال الإجماع عليه واستندوا في ذلك إلى ما في ( كتاب ظريف ) من قوله في الإبهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار إلى أن قال وفي الأصابع في كل إصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار إلى أن قال ودية الأصابع والقصب « 1 » التي في القدم للإبهام ثلث دية الرجلين ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار إلى أن قال ودية كل إصبع سدس دية اليد ( الرجل خ ) ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار قيل وروى نحوا منه عن مولانا الرضا عليه السلام وهذه الإجماعات موهومة بمصير من تقدم على ناقليها وإطباق من تأخر عنهما إلى خلافها مضافا إلى الشهرة المعلومة والمنقولة وقصور خبر ظريف وما حكي عن ( فقه الرضا ) عليه السلام إن صحت النسبة عن مقاومة تلك الأخبار من وجوه شتى ولا حاجة بنا إلى تضعيف طريق ظريف كما في ( المسالك ) لأن الظاهر أن روايته هي التي رواها ابن فضال في الصحيح والحسن ورواه يونس في الحسن بإبراهيم فلا يضر ضعف طريق ( كتاب ظريف ) في ( الكافي ) ( والتهذيب ) وبقي هنا شيء وهو أنه قال في ( المختلف ) إن قول التقي مشكل فإنه جعل في الإبهام ثلث دية اليد وفي البواقي في كل واحدة عشر دية اليد وهو يقتضي نقصا لا موجب له ثم إن كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين مع أن أحدا من علمائنا لم يفصل بينهما ( وأنت خبير ) بأنه إنما قال في كل إصبع عشر الدية إلا الإبهام فديتها ثلث دية اليد فقد أوجب في كل من الأربع عشر دية النفس لا عشر دية اليد الواحدة ولعله لم يتعرض للاستثناء في أصابع الرجلين لذكره له في أصابع اليدين على أن ظاهر ( المبسوط ) الفرق بينهما كما أشرنا إليه آنفا وحكاه هو عنه وقال في ( الإستبصار ) أما ما تضمن رواية أبي بصير وعبد اللَّه بن سنان في كل إصبع عشر من الإبل يجوز أن يكون من كلام الراوي وهو أنه لما سمع أن الأصابع سواء في الدية فسر هو لكل إصبع عشرا من الإبل ولم يعلم أن
هامش
( 1 ) المراد بالقصب قصبة إصبع الإبهام لأن لكل إصبع قصبة في الراحة