ولو كان عليها إصبع واحدة فنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان وفي الباقي أربعة أخماس حكومة الكف ( 1 ) ولو قطع رجل الأعرج فإن كانت سليمة والخلل في الساق أو الفخذ وجب كمال دية الرجل وإن كان في القدم فإن كانت الأصابع سليمة وجب أيضا الدية وإن كان في الأصابع خلل فالحكومة وكذا يد الأعسم ( 2 ) وفي أصابع اليدين الدية وكذا في أصابع الرجلين ( 3 ) وفي كل واحدة عشر الدية ( 4 )
شرح
نص عليه في ( التحرير ) كما تقدم فيما سلف واستظهر في ( كشف اللثام ) أنه محل وفاق وأما أنه يجوز أن يراد بحكومتها على دية الإصبع وأكثر فلأنه اقتضاه نظر الحاكم وأهل الخبرة لو كان عبدا مع عدم المانع فأما أنه لا يجوز البلوغ به دية الأصابع جميعا فلأنه يلزم أن يكون في اليد الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية نفس كاملة
( قوله ) ( ولو كان عليها إصبع واحدة فنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان وفي الباقي أربعة أخماس حكومة الكف )
قد تقدم أنه لو قطع كفا لا أصابع عليها أن فيها الحكومة وأراد أن يبين هنا أنه لو كان على تلك الكف إصبع واحدة فليس في تلك الإصبع ومنبتها إلا دية الإصبع ولا تسقط ديتها وتدخل في حكومة الكف وأن الباقي من الكف فيه حكومة أربعة أخماسه ولعل التعبير بهذا أولى والوجه في الجميع ظاهر
( قوله ) ( ولو قطع رجل الأعرج فإن كانت سليمة والخلل في الساق أو الفخذ وجب كمال دية الرجل وإن كان في القدم فإن كانت الأصابع سليمة وجب أيضا الدية وإن كان في الأصابع خلل فالحكومة وكذا يد الأعسم )
لم أجد له موافقا على هذا التفصيل وفي ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) أن في رجل الأعرج ويد الأعسم في كل واحدة نصف الدية قال في ( المبسوط ) لظاهر الخبر لأنه لم يفصل وفي ( المقنع ) في الرجل العرجاء ثلث ديتها وهو المحكي عن ( الجامع ) وبه قال ابن الجنيد إن كان العرج ولادة أو لا يرجى زواله وإلا فكالصحيحة وروى الشيخ في ( التهذيب ) عن محمد بن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه جعل في الرجل العرجاء ثلث ديتها قال في ( التحرير ) هذا الخبر جيد إن كان العرج شللا وقد تقدم الكلام في سنده والأعسم بالمهملات قال في ( المبسوط ) ( في القاموس خ ) قال قوم هو الأعسر وقال آخرون هو من في رسغه ميل يعني اعوجاجا عند الكوع قال كاشف اللثام إن الأخير هو المعروف عند أهل اللغة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى وفي أصابع اليدين الدية وكذا في أصابع الرجلين )
إجماعا كما في ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) وكذا ( الغنية ) على احتمال وبلا خلاف كما في ( الخلاف ) وظاهره نفيه بين المسلمين وفي ( الرياض ) أن الإجماع به مستفيض حد الاستفاضة قلت الإجماع معلوم والمحكي منه ما سمعته والنصوص به مستفيضة
( قوله ) ( وفي كل واحدة عشر الدية )
كما في ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( تعليق الكركي ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وكذا ( النافع ) و ( التنقيح ) وهو المحكي عن القديمين والقاضي ويحيى بن سعيد وكذا ( المبسوط ) في خصوص أصابع اليدين في أول كلامه وكذا ( الكافي ) في خصوص أصابع الرجلين على الظاهر منه