تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وفي الذراعين الدية وكذا في العضدين وفي كل واحد النصف ( 1 ) ويحتمل الحكومة ( 2 ) وفي قطع كف لا إصبع عليه الحكومة ويجوز أن يزاد بها على دية إصبع وأكثر ولا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع ( 3 )
شرح
الباطشة باطشة فإن الأصلية تصير زائدة والزائدة أصلية والظاهر بقاء الأصلية على أصليتها والزائدة على زيادتها لأن العارض لا يؤثر والتخلف الذاتي مستحيل إذ مناط الأصلية في الحقيقة موافقة النوع ومناط الزيادة مخالفته فهما ذاتيان لليدين فلا يتخالفان وكذا الحال في الرجلين ولا أقل من احتمال حصول الالتباس أو ملاحظة الرجل الأخرى وقال في ( المبسوط ) فإن جنى على الطويلة فشلت ففيها ثلثا الدية في الحال لأن الظاهر أنها أصلية ولا يمكن الصبر هاهنا لننظر هل يمشي على القصيرة أم لا لأن الشلاء تمنعها أن تصل إلى الأرض فإن قطع قاطع الطويلة الشلاء فعليه حكومة عندهم وعندنا ثلث الدية ثم ننظر فإن لم يقدر أن يمشي على القصيرة فقد استقر الحكم على ما مضى فإن قدر يمشي على القصيرة بينا أنها الأصلية والطويلة زائدة وقد أخذ صاحبها دية الأصلية وإنما له الحكومة فيرد الدية على الجاني إلا قدر ما يجب فيها من الحكومة ومثلها في ( التحرير ) وقد ذكرت الحكومة في هذه العبارة ثلاثة مرات كما نبهنا عليه آنفا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي الذراعين الدية وكذا في العضدين وفي كل واحد النصف ) كما في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وهو المحكي عن ( الكافي ) و ( الإصباح ) وقد يمكن دعوى الإجماع عليه من ( الغنية ) وقد صرح في بعض هذه أن في كل واحد النصف وبعضها لم يصرح فيه بذلك ولا مخالفة والمراد أن ذلك إذا قطع الذراع أو العضد منفردا عن اليد أي الكف وأحدهما عن الآخر ودليله الخبر العام بثبوتها للاثنين فيما في البدن فيه اثنان كما تقدم التنبيه عليه وكذا الحال في الساقين والفخذين كما صرح به في جملة من الكتب المتقدمة ( كالكافي ) و ( الغنية ) و ( الإصباح ) و ( الشرائع ) وغيرها وحكي عن ( الخلاف ) أن من قطع ذراع رجل وكان قطع كفه آخر وكان للقاطع ذراع بلا كف كان له القصاص وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع لا كف له ولعل هذا الأخير سقط مما عندنا من نسخة ( قوله ) ( ويحتمل الحكومة ) قد احتمل ذلك أيضا في ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) بناء على أنه لا نص فيها بخصوصها مع أصل البراءة ونقص المنفعة فيها وعدم استقلال شيء منها وكونه عضوا برأسه وهو قوي لولا إطباق الأصحاب على خلافه إلا ما حكي عن الخلاف الذي لم نجده فيه وعبارة ( المبسوط ) في الرجل كعبارته في اليد قال وحد ما يجب فيه نصف الدية أن يقطع من مفصل الساق والقدم وهو الذي يقطع من السارق عندهم وإن قطعها من نصف الساق ففيه دية رجل وحكومة فإن قطعها من الركبة فكذلك وإن قطعها من الفخذ كذلك إلا أنه كل ما قطع منها أكثر كانت الحكومة أكثر وعندنا في جميع ذلك مقدر كما قلناه في اليد ذكرناه في الكتاب المتقدم ذكره انتهى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي قطع كف لا إصبع عليه الحكومة ويجوز أن يزاد بها على دية إصبع وأكثر ولا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع ) أما أنه ليس فيه إلا الحكومة فقد