تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فإن تساويا فإحداها أصلية قطعا فثبت مع الاشتباه الحكومة ( 1 ) وقيل في الزائد ثلث دية الأصلية ( 2 )
شرح
( قوله ) ( فإن تساوتا فإحداهما أصلية قطعا فيثبت مع الاشتباه الحكومة ) إن تساوتا في البطش والتمام والسمت فإحداهما أصلية قطعا فإذا قطع إحداهما ثبت مع اشتباهها حكومة وقد استجوده المحقق الثاني على الظاهر لأصل البراءة واحتمله في ( الروضة ) ومال إليه أو قال به في ( مجمع البرهان ) للأصل المذكور وأصل عدم كونها أصلية إلا أن يكون الأرش أكثر من نصف الدية فأقل الأمرين واختير في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) أن عليه نصف دية ونصف حكومة لتكافؤ الاحتمالين كجنين قتله رجل بعد ولوج الروح فيه ولم يعلم أذكر هو أم أنثى لأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كف وثلثها مثلا فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ويؤخذ النصف وهو ثلثا دية كف لأن نصف الثلث سدس فإذا أضيف إلى نصف الكف صار المجموع ثلثي دية كف هذا وفي ( التحرير ) أنهما لو تساوتا في البطش والتمام والسمت فإن كانتا غير باطشين ففيها ثلث دية اليد وحكومة ولا يجب فيها دية اليد الكاملة لأنه لا تقع فيهما فهما كاليد الشلاء وهذا لعله يخالف قطعه هنا وكلام الجماعة فتأمّل ( قوله ) ( وفي الزائد ثلث دية الأصلية ) هذا القول حكاه المحقق والمصنف في ( التحرير ) وولده والشهيد الثاني وكاشف اللثام عن الشيخ في ( المبسوط ) وقد نقلنا كلامه برمته في باب القصاص وننقل هنا منه محل الحاجة قال بعد أن ذكر هذه المسألة ما نصه وكل موضع حكمنا بأنها أصلية ففيها القود في العمد والدية في الخطاء وفي الأخرى حكومة فإن كانتا سواء بكل حال في الخلقة وسمت الخلقة والبطش والتمام فهما يد وزيادة فإن قطعهما قاطع فعليه القود وحكومة في العمد ودية وحكومة في الخطاء وعندنا في الزائدة ثلث الدية فإن قطع إحداهما فلا قود لكن فيها نصف دية لأنه قطع نصف يد وزيادة فلعل كلامه الأول من كلام العامة كما فهمه الجماعة ( لكن ) قوله بعد ذلك فيما لو قطع إحداهما أن عليه نصف دية وحكومة أي نصف حكومة قد يدفعه وإلا لقال نصف ثلث دية ( مضافا ) إلى قوله أولا كل موضع حكمنا إلى آخره على أنها أي الحكومة قد طفحت بها عباراته في الرجل كما ستسمع فلعله توسع في إحدى العبارتين بأن يكون أراد بقوله وعندنا إلى آخره أن الحكومة هنا لا تزيد على ثلث الدية فليتأمّل جيدا أو يكون أراد بالحكومة ثلث الدية و ( كيف كان ) فعلى ما فهموه يكون ظاهره الإجماع فلعله ألحقها بالإصبع منقحا للمناط أو يدعي أن هناك أولوية عرفية هذا وكذا الكلام فيمن له رجلان من أصل القدم وأصل الركبة أو الورك فإن الحكم في ذلك كما في اليدين سواء كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) غير أنهما قالا إن في الرجلين تفصيلا قال في ( المبسوط ) إنك تنظر فإن كانت إحداهما أطول فكان يمشي عليها ولا يمكنه المشي على القصيرة لأن الطويلة تمنع وصولها إلى الأرض فإذا قطع قاطع الطويلة نظرت فإن لم يقدر أن يمشي على القصيرة فعليه القود أو الدية في التي قطعها لأنها أصلية وإن قدر أن يمشي على القصيرة فعليه حكومة في الطويلة لأنا بينا أن القصيرة هي الأصلية وإنما لم يقدر أن يمشي عليها لطول الزائدة فإن قطعت القصيرة بعد الطويلة ففيها القود أو الدية ومثل ذلك ( قال ) في ( التحرير ) من دون تفاوت أصلا وفي ( كشف اللثام ) أن عليه منعا ظاهرا قلت يأتي مثل ذلك فيما إذا قطع قاطع اليد الباطشة فصارت غير
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 426 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي