تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وإن قطعت من المرفق أو المنكب فالنصف ( 1 )
شرح
كما في ( السرائر ) فلو قطع مع الكف عشر الذراع كان عليه دية اليد وعشر دية الذراع وهكذا ويحتمل أن لا يجب في ذلك شيء إلا الدية كما هو خيرة ( المفاتيح ) ووجهه أن الأخبار قد وردت بأن في اليدين الدية وفي إحداهما نصفها وقد عرفت آنفا أن لليد في المقام أربعة إطلاقات الأصابع فقط وهي مع الكف وهما مع الذراع وهن مع العضد فلا يجب في شيء من ذلك إلا نصف الدية فلا يجب على من قطع الكف وبعض الزند أو الذراع إلا نصف الدية لمكان الصدق ودخول الأضعف في الأغلظ كما نطق به صحيح أبي عبيدة الذي تضمن أنه ضربه بعمود ( فقد ) دار الأمر في المسألة بين ثلاثة وجوه أوجهها ما عليه المشهور لمكان الاشتهار وموافقة النظائر والاعتبار ( مضافا ) إلى أصل البراءة بالنسبة إلى الثاني وأصل عدم التداخل بالنسبة إلى الثالث و ( معنى ) الاعتبار أن تلك الزيادة ليست داخلة تحت اسم اليد بحيث يصدق ما هناك بل ما تحتها يد وما فوقه شيء آخر لا دية له فله الأرش ( مضافا ) إلى ما ستسمع فيما يأتي وإن كان الثاني أوفق بعموم الضابط وهو ما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية وفي إحداهما نصفها والثالث بظواهر الأخبار الأخر فتدبر و ( عساك ) تقول كما قال في ( التحرير ) في المقام أن كلام ( المبسوط ) في المقام يعطي أن الحكومة ليست مذهبا لنا وإنما نقلها من المخالف قال في ( المبسوط ) اليد التي يجب هذا فيها هي الكف إلى الكوع وهي أن يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع فإن قطع أكثر من ذلك كان فيه دية وحكومة بقدر ما يقطع فإن كان من نصف الذراع أو المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزيادة حكومة وكل ما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر وعندنا أن جميع ذلك فيه مقدر ذكرناه في ( تهذيب الأحكام ) لأنا نقول إنه يخالف ما صرح به في باب الجراح وقد وافقه على ذلك الجماعة في البابين فلو كانت الحكومة ليست مذهبا لنا ما صح له ولا لهم مع نقلهم كلامه هذا الذهاب إليها بل قد حكم بالحكومة في تمام الساعد وتمام المنكب في الباب المذكور كما ستسمع وستسمع الكلام في عبارته هذه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى و ( كيف كان ) فلا فرق على الأول من إيجاب الحكومة وعلى الثاني من إيجاب القسط من الدية بين اتحاد الجناية وتعددها من جان واحدا ومتعدد ولا كذلك على الثالث إن استند إلى خبر أبي عبيدة لأنه عليه السلام فرق بين الضربة الواحدة التي جنت جنايتين وبين الضربتين فليلحظ وليتأمّل ( قوله ) ( وإن قطعت من المرفق أو المنكب فالنصف ) أي نصف دية النفس خاصة لأصل البراءة وعموم النصوص فإنها قد نطقت بأن في اليدين الدية وفي إحداهما نصفها وقد عرفت آنفا أن لها أربعة إطلاقات فلا يجب في شيء من أحد الإطلاقات إلا نصف الدية والزائد ينفى بالأصل ولا يلزم من لزوم الحكومة إذا قطع ما فوق الزند لزوم أرش هنا أيضا لما عرفت آنفا من أن تلك الزيادة ليست داخلة تحت اسم اليد بخلاف ما هنا ولا يلزم من لزوم نصف الدية في قطعها من المعصم لزوم دية أخرى للمرفق وأخرى للمنكب فإنه ليس بمعلوم أنه يقال للمرفق وحده إلى الزند يد يقال للمنكب إلى المرفق يد من دون الكف والأصابع بل المجموع يد واحدة وليست هذه الزيادة لخارجه حتى توجب الأرش والحكومة ( مضافا ) إلى أن أحكام الديات تعبديات محضة وبهذا يتضح الوجه في المسألة و ( هذا ) هو المشهور كما في ( الروض ) وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) ومحتمل ( اللمعة ) و ( المبسوط ) وقد سمعت عبارته آنفا