تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولو قطعت الأصابع منفردة فدية يد كاملة أو رجل للأصابع ( 1 ) ولو قطع الأصابع وقطع آخر الكف فعلى الأول نصف الدية خمسمائة دينار عن الأصابع وعلى الثاني حكومة في الكف ( 2 ) ولو قطع اليد ومعها شيء من الزند ففي اليد نصف الدية وفي الزائد حكومة ( 3 )
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو قطعت الأصابع منفردة فدية كاملة أو رجل للأصابع ) كما صرح بذلك كله في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) وغيرها وهو قضية كلام ( المقنع ) وفي ( الخلاف ) أنه لا خلاف فيه ومراده بين المسلمين وقد يظهر من ( الغنية ) الإجماع عليه وهو أي الإجماع صريح ( كشف اللثام ) وفي ( الرياض ) أن الحكم فيها إجماعي على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة حد الاستفاضة قلت كلام الجماعة هو ما سمعته لكن الإجماع محصل معلوم لتصريحهم به فيهما من غير خلاف ولا نقل خلاف بل سمعت نفيه بين المسلمين والمعتبرة به مستفيضة كما يأتي التنبيه عليها إن شاء اللَّه تعالى ويأتي الخلاف في أن الإبهام كغيره من الأصابع أم لا بل فيه ثلث دية اليد ( قوله ) ( ولو قطع الأصابع وقطع آخر الكف فعلى الأول نصف الدية خمسمائة دينار عن الأصابع وعلى الثاني حكومة في الكف ) كما هو صريح ( الروضة ) وقضية كلام ( التحرير ) وكذلك الحال لو قطع واحد أصابع الرجلين منفردة وقطع الآخر القدم وفي ( التحرير ) لو قطع كفا لا أصابع له فليس عليه إلا الحكومة سواء ذهبت الأصابع بجناية جان أو من قبل اللَّه تعالى ويأتي ذلك في كلام المصنف أيضا وفي ( كشف اللثام ) أنه محل وفاق على الظاهر ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو قطع اليد ومعها شيء من الزند ففي اليد نصف الدية وفي الزائد حكومة ) كما في ( المبسوط ) في باب الجراح و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( الروضة ) وهو المحكي عن القاضي وفي ( المختلف ) أنه الأشهر وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وفي ( مجمع البرهان ) أنه ظاهر مما تقدم غير مرة قلت وقد قالوا فيما إذا قطع مع الكف بعض الذراع أنه يقتصر في الكف وله الحكومة في الزائد وقد نص على ذلك في قصاص ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) ولم يحك الخلاف إلا عن ابن إدريس فإنه اعتبر المساحة وعن أبي علي في وجه آخر تقدم في محله وقد وجه ما هنا بأن الزند هو موصل طرف الذراع بالكف على ما ذكره الجوهري وغيره فيكون المراد قطع شيئا من الذراع فإذا قطع شيئا من الزند كان من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها الحكومة لأنه ليس هناك مفصل محسوس وبذلك فرقوا بينه وبين ما إذا قطعت من المرفق أو المنكب فإنه يجب دية يد خاصة لأن اليد تتناول ذلك حقيقة ولمكان انفصاله بمفصل محسوس كأصل اليد وحاصله الفرق بوجود المفصل وعدمه بمعنى أن اليد تتناول الكل والأبعاض ذوات المفاصل فإذا قطع ذا مفصل من المفصل كالكف مع بعض آخر لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع فكأنه قطع اليد وشيئا آخر لا مقدر له ففيه الحكومة وقد تأمّل فيه في ( الروضة ) فقال كاشف اللثام في الفرق منع ظاهر قلت قد سكت عن ذلك في باب القصاص قد يقال بناء على ما سيأتي من أن في الذراعين الدية وفي إحداهما نصفها أنه يجيء اعتبار المساحة وتقسيط دية الذراع عليها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 423 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي