تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وكذا في الرجلين الدية كاملة وفي كل واحدة النصف ويتساوى اليمنى واليسرى فيهما وحد اليد المعصم والرجل مفصل الساق فإن قطعت مع الأصابع فدية كاملة
شرح
( قوله ) ( وكذا في الرجلين الدية كاملة ) بلا خلاف كما في ( المبسوط ) وبالإجماع والنصوص كما في ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) ولعله يتناوله إجماع ( الغنية ) والفتاوى به طافحة والنصوص مستفيضة ما بين عام وخاص ( قوله ) ( وفي كل واحدة النصف ) كما استفاضت به رواياتهم عموما وخصوصا وطفحت به عباراتهم وإجماع ( الغنية ) لعله يتناوله بل الإجماع محصل معلوم لنا في المسائل الأربع ( قوله ) ( ويتساوى اليمنى واليسرى فيهما ) كما في ( التحرير ) و ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) وهو قضية إطلاق النص وبقية الفتاوى كما أنه قضية ( أن قضيته خ ) عدم الفرق بين الواحدة خلقة من يد أو رجل أو بآفة أو بجناية أو في سبيل اللَّه والمتعددة بمعنى أنه يتساوى من له يدان ورجلان ومن ليس له إلا يد واحدة أو رجل واحدة وظاهر ( كشف اللثام ) أن ذلك إجماعي عندنا حيث نسب الخلاف إلى الأوزاعي في الأخير أي المفقودة في سبيل اللَّه جل شأنه فأوجب في يد الباقية دية اليدين فلا يلتفت عندنا إلى قوة اليمنى وكثرة منافعها وكون اليد الواحدة خلقة بمنزلة اليدين كما في عين الأعور خلقة لأن ذلك خارج بالنص والإجماع وإلحاقها بها قياس ( قوله ) ( وحد اليد المعصم ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وهو معنى ما في ( المبسوط ) من قوله وحد اليد إلى الكوع والمفصل الذي بينها وبين الذراع وما في ( التحرير ) من قوله أيضا هو المفصل بين الكف والذراع وما في ( الروض ) أيضا من أنه موضع السوار وظاهر ( كشف اللثام ) الإجماع عليه حيث قال وحد اليد المعصم عندنا خلافا لبعض العامة وكلامهم وإجماعهم هو القرينة على المراد في النصوص ولولا ذلك لأشكل الحكم إما للإجماع كما عليه علم الهدى أو لمكان تبادر العضو إلى المنكب عند الإطلاق الموجب لحمل اللفظ عليه كما عليه أكثر الأصوليين ولعل الأول أولى لأن اليد مجملة في العضو من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب وفي الأصابع خاصة وفيها مع الكف والجميع مع الذراع كما هو واضح لأنه يقال لمن قال إن فلانا جرح يده أو قطعها من أي موضع ولا يقال أي يد فتأمّل ( قوله ) ( وحد الرجل مفصل الساق ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) و ( المفاتيح ) و ( مجمع البرهان ) وفي الأخير أنه يدل عليه العرف واللغة وهو الذي يقطع من السارق كما تقدم بيانه في باب الوضوء ( قوله ) ( فإن قطعت مع الأصابع فدية كاملة ) أي إن قطعت الكف أو القدم مع أصابع اليد أو الرجل في قطع واحد فدية يد أو رجل كاملة هي نصف دية النفس إجماعا كما عن ( غاية المرام ) وبلا خلاف كما في ( الرياض ) وبه صرح في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) لإطلاق الأخبار بأن في اليدين الدية وكذا في الرجلين وفي إحداهما نصفها مضافا إلى ما سمعت وعليه فلا شيء عليه غير ذلك