ولو ذهب بعضها لعلة أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية ( 1 ) ولو كسر طرفا من سنه لزمه بقدره من الدية ( 2 ) ويقسط على الظاهر حتى إذا كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السن ولو انكشفت اللثة على السنخ فظهر فقال الجاني المكسور ربع الظاهر وقال المجني عليه نصفه قدم قول الجاني ( 3 ) ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان الأول قد كسر عرضا وبقي أصلها صحيحا مع السنخ فالسنخ تبع ( 4 ) ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السن ويتبعه ما تحته من السنخ وعليه حكومة للسنخ الذي كسره الأول ( 5 )
شرح
ديتها ومنشأ الإشكال من أنها سن حقيقة فتشملها العمومات فيجب الدية كاملة وهو قول الشيخ في ( المبسوط ) وقال إنه الصحيح عندنا وإنه لا فرق بين أن ربطها بالذهب أو الفضة أو لم يكن الباب واحدا ومن نقص منافعها عن الحالة الطبيعية فيكون فيها الحكومة وفصل في ( التحرير ) فقال إذا اضطربت لكبر أو مرض وكانت منافعها باقية كحفظ الطعام والريق أو ذهب بعض منافعها وبقي بعض ففيها الدية كاملة وإن ذهبت منافعها أجمع كانت كالأشل فيها ثلث ديتها وقال الشهيد إنه المنقول وينبغي للمصنف في الكتاب أن يفصل تفصيل ( التحرير ) بناء على ما حكم به من الحكومة في السن القصير إذا لم ينتفع بها ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام )
( قوله ) ( ولو ذهب بعضها لعلة أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية )
بحساب المساحة وكذا إذا ذهب بجناية جان كما في ( المبسوط ) قال فأما إذا ذهب منها ما جاوز حد الكلام نقص الجاني من قيمتها بقدر ما ذهب منها فإن السن قد يقصر طولها على تطاول الوقت فيكون كأنه كسر وقال ولو ذهبت حدة السن بكلال ففيها ديتها تامة إذا قلعت لأن هذا الكلال لا يقصر شيئا من طرفها لأن سن الصبي تنبت حادة وعلى طول الوقت يلعبها كلل فتذهب حدتها فهذه التي لا ينقص شيء من أرشها
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كسر طرفا من سنه لزمه بقدره من الدية )
كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) فإن كان النصف فنصف دية السن الظاهر دون السنخ وما زاد أو نقص فبحسابه من ذلك
( قوله ) ( ولو انكشف اللثة عن بعض السنخ وظهر فقال الجاني المكسور ربع الظاهر وقال المجني عليه نصفه قدم قول الجاني )
كما في ( المبسوط ) وقال في ( التحرير ) فإن اختلفا في قدر الظاهر اعتبر بأخواتها فلو لم يكن لها شيء يعتبر به ولم يعرفه أهل الخبرة قدم قول الجاني ونحوه ما في ( كشف اللثام ) والوجه في تقديم قول الجاني أصل براءة الذمة
( قوله ) ( ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان قد كسر عرضا وبقي أصلها صحيحا فالسنخ تبع )
كما ذكر ذلك كله في ( المبسوط ) و ( التحرير ) ومعناه أن الأول كسر نصفها مثلا عرضا وبقي أصلها وهو النصف الآخر من الظاهر صحيحا مع تمام السنخ فإن السنخ تابع لجناية الثاني ولا شيء فيه عندنا وإنما عليه دية النصف المذكور فهو كمن قطع من إصبع أنملتين فجاء آخر قطع ما بقي منها وهي أنملة السفلى مع سنخ الإصبع فإن سنخ الإصبع يتبع تلك الأنملة
( قوله ) ( ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السن ويتبعه ما تحته من السنخ وعليه حكومة للسنخ الذي كسره الأول )
هذا أيضا ذكر في ( المبسوط ) و ( التحرير ) ومعناه أن الأول