وكذا لو انصدعت ولم تسقط ( 1 ) ولو قلعها آخر سوداء ففيها الثلث ( 2 )
شرح
يقضيان بالإطلاق وبه صحيح عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال السن إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها وما في مرسل أبان من أنها إذا اسودت الثنية ففيها الدية فيمكن حمله على دية الأسود أو ما في ( كتاب ظريف ) وما حكي عن مولانا الرضا عليه السلام من أن السن إذا اسودت إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا فشاذ نادر ضعيف وفي بعض الأخبار إذا تغير السن إلى السواد ديته ستة دنانير وإذا تغيرت إلى الحمرة فثلاثة دنانير وإذا تغيرت إلى الخضرة فدينار ونصف
( قوله ) ( وكذا لو انصدعت ولم تسقط )
يعني أنه إذا جنى عليها فانصدعت كان فيها ثلثا ديتها كما صرح به في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) وفي ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( تعليق النافع ) أنه أشهر وفي ( الشرائع ) و ( النافع ) أن به رواية لكنها ضعيفة قلت هي منجبرة بالشهرة المحكية وما يحكيه كما يرويه وناهيك به حاكيا وقد تبعه على حكايتها الشهيد الثاني في ( الروضة ) وكذلك ( المسالك ) ولا يضرها عدم ظفر أبي العباس والمقداد والصيمري وكاشف اللثام بها وما في ( الرياض ) من أن الشهرة لا تجبرها إذ الجبر فرع وضوح الدلالة وهو غير معلوم بعد عدم ظهور متن الرواية فلا نعرف له وجها لأن الشهرة تجبر الدلالة عندنا إذا انحصر دليل المشهور في ذلك الخبر أو إذا لم ينحصر على اختلاف الرأيين وما بعد نقل المحقق لمتنها من وضوح ويعتضد ذلك فتوى الشيخين بذلك في ( المقنعة ) و ( النهاية ) بل وغيرهم كصاحب ( الوسيلة ) فإنهم لا يفتون إلا عن رواية كما في ( كشف اللثام ) على أن تقلقلها وانصداعها واضطرابها وطولها على الأسنان بحيث لا يقدر على أن يعض بها أعظم من اسودادها مع بقاء قوتها ومنافعها وقد أطبقوا على أن فيه ثلثي ديتها فكان فيه موافقة للاعتبار وكان مشمولا للشلل الذي في الأخبار ففي خبر الحكم وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح فقد قوى هذا القول جدا ولكن يبقى الكلام في تحصيل الشهرة إذ قد عرفت القائل بذلك وهم ثلاثة من المتقدمين واثنان من المتأخرين ولعل في نقلها بلاغا وقد يقال أن المحقق في ( الشرائع ) و ( النافع ) قائل بذلك لأنه أفتى به أولا وإن قال بعد ذلك إن في الرواية ضعفا والأشبه الحكومة وما في ( كشف اللثام ) من أنه في ( النافع ) نسب ذلك إلى القيل فغير صحيح وفي ( مجمع البرهان ) أن دليل المشهور غير واضح وفي ( المسالك ) أن القول بالحكومة قوي وفي ( الرياض ) أنه أشبه ومال إليه أو قال به كاشف اللثام وكأنه متردد في ( الروضة ) ولا ترجيح في ( المقتصر ) و ( التنقيح ) وفي ( كتاب ظريف ) أن فيه نصف ديتها وروي نحوه عن مولانا الرضا عليه السلام فيما حكي ولكن في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) أنه لم يقل أحد بالنصف كما في خبر ظريف وكيف كان فالترجيح للمشهور ويبقى الكلام فيما إذا اسودت وانصدعت بضربة واحدة أو ضربتين ولعل التداخل في الأولى أولى لوجهين
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو قلعها آخر سوداء ففيها الثلث )
من ديتها على الأشهر كما في ( الشرائع ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وعليه الإجماع كما في ( الخلاف ) وظاهر ( الغنية ) فيما حكي وهو خيرة ( المقنع ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( الرياض ) وقد