تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والدية تثبت في الظاهر مع السنخ وهو النابت منها في اللثة ( 1 ) ولو كسر الظاهر أجمع وبقي السنخ فالدية ( 2 ) أيضا ولو قلع آخر السنخ فعليه حكومة ( 3 ) ولو قلع سن الصغير غير المثغر انتظر به سنة فإن نبت فالأرش وإن لم ينبت فدية
شرح
سمعت ما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) وهو المحكي عن ( المهذب ) و ( الإصباح ) لما تضمنه صحيح ابن سنان المتقدمة آنفا لأنه إذا كان في اسودادها ثلثا ديتها كان في قلعها الثلث ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر العزرمي أن في سن السوداء ثلث ديتها والضعف منجبر بالشهرة معتضد بالإجماع المنقول وفي خبر الحكم وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح والاستدلال بهذا الخبر إنما يتم إذا شلت بالسواد كما سمعته عن ( المبسوط ) والمخالف الشيخ في ( النهاية ) والقاضي في ( الكامل ) وابن سعيد في ( جامع الشرائع ) على ما حكي فقالوا فيه ربع ديتها لخبر عجلان عن الصادق عليه السلام وفيه على ضعف الخبر وندرة القول به وعدم مقاومته لما مر أنه يلزم نقصان ديتها عن إتلافها بالجناية بادئ بدأ وبالجملة دفعة فيلزم أن تكون جناية واحدة في محل واحد أزيد من جنايتين وهو بعيد جدا إلا أن تقول إن النقص إنما حصل بذهابها في وقتين عن ذهابها دفعه وجاز كون النقص عوضا عن الانتفاع بها مدة بقائها بعد الجناية الأولى بخلاف سقوطها فإنه إتلاف لمنفعتها جملة إذ مع تفريق الجناية تبقى منفعتها فكان النقص عوضا عن زمان الانتفاع وقد يقال إنه لا يتم إذا قصر زمان الانتفاع جدا وقال في ( المبسوط ) فيه الحكومة لضعف الأخبار الواردة بالثلث فيرجع إلى القاعدة ومال إليه في ( المسالك ) واستحسنه في ( المفاتيح ) لذلك وقد عرفت أنه قد دل عليه الخبر الصحيح والضعف المنجبر بما عرفت فلا وجه له أصلا و ( في ) خبر ظريف على ما في ( الكافي ) و ( التهذيب ) فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف وفي ( الفقيه ) ديتها خمسة وعشرون دينارا فإن انصدعت وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف ولم يتعرض لذلك في ( الوافي ) ولا قائل بشيء من ذلك ويبقى الكلام في قلع المصدوعة ففي ( الوسيلة ) و ( التحرير ) أن فيه ثلث الدية وهو المناسب لما مر من أن في انصداعها ثلثي ديتها وفي ( المقنع ) أن فيه ربع الدية وفي ( المبسوط ) و ( المسالك ) الحكومة ( قوله ) ( والدية تثبت في الظاهر مع السنخ وهو النابت في اللثة ) إجماعا كما في ( الروض ) والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان ) وكأنه لا خلاف فيه كما في ( كشف اللثام ) ( قوله ) ( ولو كسر الظاهر أجمع وبقي السنخ فالدية ) كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) حيث قرباه بعد التردد وهو ظاهر الأكثر كما في ( مجمع البرهان ) لأنه سن لغة وعرفا قال في ( المبسوط ) السن ما شاهدته زائدا على اللثة والسنخ أصلها المدفون في اللثة وقال أهل اللغة السنخ أصل السن ومال إلى العدم في ( مجمع البرهان ) لأصل البراءة واتحاد العضو وشمول اللفظ للكل يقال قلع سنه وانكشف اللثة عن سنه ونحو ذلك ويرده أنه لا يمكن فيه المساحة حينئذ إذا كسر بعض الظاهر كما سيأتي فتأمّل ولا ترجيح في ( المفاتيح ) ( قوله ) ( ولو قلع آخر السنخ فعليه حكومة ) كما في ( المبسوط ) وهو قضية كلام الباقين وعلى الاحتمال تكون الدية على الجانبين بنسبة المساحة ( قوله ) ( ولو قلع سن الصغير غير المثغر انتظر به سنة فإن نبت فالأرش وإن لم ينبت فدية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي