تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وكذا المحدث ( 1 ) يحدث عمن أخبره بحديثه فيقول حدثني فلان عني وكذا لقاض ( 2 ) آخر أن يحكم بالشاهدين على قضائه إذا لم يكذبهما ومن ادعى عليه أنه قضى له فأنكر لم يكن له التحليف ( 3 ) كما لا يحلف الشاهد وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرق ( 4 ) بين الشهود خصوصا فيمن لا قوة عنده ويكره ( 5 ) إذا كان الشهود من ذوي البصائر والديان القوية

[ الفصل الرابع التزكية ]

الفصل الرابع التزكية ويجب على الحاكم الاستزكاء مع الشك في العدالة ( 6 )
شرح
أراد بالضمير الأصحاب وبالجماعة جماعة من العامة احتج المصنف ومن تبعه بأن الشاهدين بينة شرعية ولأنها تقبل إذا شهدت بحكم الغير فهو أولى لأنه أوثق بنفسه منه في غيره قلت ولوجود الفرق بينه وبين الشهادة فإن المعتبر فيها العلم ( قوله ) ( وكذا المحدث إلخ ) قال في ( الإيضاح ) وغيره قد روي أن سهل بن صالح روى حديث القضاء بالشاهد واليمين عن أبيه عن أبي هريرة وسمع منه ربيعة ثم اختل حفظه لشجة أصابته فكان يقول أخبرني ربيعة أني أخبرته عن أبي هريرة ( مهيرة خ ) ( قوله ) ( وكذا لقاض إلخ ) قال الشيخ في ( الخلاف ) ما نصه إذا شهد شاهدان على الحاكم بأنه حكم بما ادعاه وعلم الحاكم أنهما شهدا زورا نقض ذلك الحكم فلو شهدا بعد ذلك بإنفاذه عند حاكم آخر بعد عزل الأول أو موته فعليه أن يقبله ويمضيه لأن الشرع قد قرر قبول شهادة الشاهدين إذا كان ظاهرهما العدالة وعلم الحاكم بأنهما شهدا زورا لا يوجب على الحاكم الآخر رد شهادتهما قال ( الشافعي ) ليس له أن يمضيه وقاس ذلك على شهادة الأصل والفرع فإنه متى أنكر الأصل شهادة الفرع سقطت والحاكم كالأصل وهؤلاء كالفرع فيجب أن يسقطا قال الشيخ وعندنا أن شهادة الفرع لا تسقط بل تقبل شهادة أعدلهما وفي أصحابنا من قال بل تقبل شهادة الفرع دون الأصل لأن الأصل منكر ويظهر من آخر كلام الشيخ فيما نحن فيه أن الحاكم الآخر يقبل شهادتهما وإن أكذبهما الحاكم الأول إذا كان أعدل منه كما هو الشأن في شهادة الفرع والأصل على المشهور أو يقبل قولهما مطلقا على قول بعض آخر فقول المصنف إن لم يكذبهما ظاهره أنه إذا كذبهما لا يحكم القاضي الثاني بقرينة ما سيأتي له في الفصل الرابع في آخره من أنه إذا الثاني أن الحاكم الأول أبطلت ( قوله ) ( لم يكن له التحليف ) قد يحتمل الإحلاف إذا قلنا بأن اليمين المردود كالإقرار فيحلف إن نكل فيكون كإقراره بالحكم ( قوله ) ( أن يفرق إلخ ) لما رواه المحمدون الثلاثة من حكم أمير المؤمنين ( ع ) في الجارية التي أتي بها إلى عمر وغيره من قضاياه المشهورة وهذا الخبر يدل على الاستحباب كما اختار المصنف لأنه قوله ( ع ) اللَّه أكبر أنا أول من فرق بين الشاهدين يدل على عدم وجوب التفريق وأيضا لو وجب التفريق وكان كليا لانتفت فائدته لأنهم ( يعلمون أنهم خ ) يفرقون فيتفقون على الكذب والمراد من قوله لا قوة عنده لا قوة له في الدين والعقل والضبط والتحصيل ( قوله ) ( ويكره إلخ ) لكنه إذا ارتاب بحث وبالغ من حيث لا يشعرون وليس له القضاء مع الريبة من دون بحث الفصل الرابع في التزكية ( قوله ) ( مع الشك في العدالة ) أي وإن علم الإيمان وحسن