تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وتوقف حتى يظهر العدالة فيحكم أو الفسق فيطرح ولو حكم بالظاهر ( 1 ) ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقضه ولا يجوز أن يعول على حسن الظاهر ولو أقر الغريم عنده سرا ( 2 ) حكم بعلمه كما لو أقر في مجلس القضاء ولا يجوز له أن يعتمد على خطه إذا لم يتذكر وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر ثقة ( 3 ) لإمكان التزوير عليه
شرح
أن يشهدوا بما أبصروا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق ( قلت ) إن عموم الآية وإطلاقها يحمل على إرادة القيد وأن الخبرين الأولين لضعيفان مع احتمالهما التقية واحتمال الأول أن يكون المراد الاكتفاء بالظاهر بعد البحث فإنه لا يكشف إلّا عن حسن الظاهر كما صرح به الأستاد في الفوائد الرجالية حيث قال في الراوي الإنصاف أنه لا يثبت من قول المعدلين أزيد من حسن الظاهر بل ادعى في حاشيته على المعالم الإجماع على أن المراد بالعدالة حسن الظاهر لا غير في كل موضع اشترط فيه العدالة واحتمال الثاني عموم الظنين لكل مجهول الحال وأما الثالث وهو العمدة في الاستدلال فإنه وإن كان ظاهره الصحة لكنه يحتمل أن يكون محمولا على التقية أو أن يكون انضمام شهادة عدلين مما ينوب مناب البحث عن حال الباقين وتمام البحث في علم الأصول ( قوله ) ( ولو حكم بالظاهر إلخ ) أي لو حكم بالظاهر بعد البحث والفحص أو قبله ثم تبين فسقهما حين القضاء نقضه وهذا الحكم محل وفاق بين أصحابنا كما في ( الخلاف ) لظهور فساد الحكم بفساد منشإه ( مبناه خ ) والمخالف إنما هو أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ولو تجدد الفسق بعد الحكم لم يقدح وقال في ( الخلاف ) إذا شهد عدلان عند الحاكم بحق ثم فسقا قبل أن يحكم بشهادتهما حكم ولم ينقضه ولم يرده واستدل بأن العدالة إنما تعتبر وقت الأداء لا وقت الحكم قال وبه قال أبو ثور والمازني وقال باقي الفقهاء لا يحكم بشهادتهما والفرق بين المسألتين ظاهر لا يخفى ( قوله ) ( ولو أقر سرا إلخ ) اختلف فيه فقيل يبنى على القولين في القضاء بالعلم وقيل إن الخلاف إنما هو إذا علم الواقعة لا بإقرار الخصم أما مع إقراره فلا خلاف في أنه يحكم به ( قوله ) ( ولا يجوز إلى قوله ثقة ) لما كان الحكم شهادة وزيادة كان حال الحاكم حال الشاهد في عدم جواز الاعتماد على خطه كما هو خيرة ( الإستبصار ) و ( كافي ) أبي الصلاح ( والغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( كشف الرموز ) و ( ب ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها للأصل والإجماع كما في ( السرائر ) وظاهر ( الغنية ) بل ظاهر ( السرائر ) و ( الغنية ) دعوى الإجماع في القاضي أيضا والأخبار المستفيضة ( فمنها ) ما دل على عدم جوازه إلّا بعلم كما رواه ثقة الإسلام عن علي بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك وقد رواه ( الصدوق ) بإسناده عن علي بن غراب الثقة وكذلك الشيخ عن علي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وما رواه ( الصدوق ) مرسلا لا تكون الشهادة إلّا بعلم ورواه الكليني والشيخ مسندا كما يأتي وما رواه المحقق واليوسفي في ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) عن النبي ( ص ) وقد سئل عن الشهادة قال هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع ( ومنها ) ما دل على الحكم بخصوصه كما رواه الحسين بن سعيد قال كتب إليه جعفر بن عيسى هذا أخو أحمد بن عيسى والمكتوب إليه الرضا عليه السلام جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة أو لا تجب الشهادة علي حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب أو لم يكن فكتب لا تشهد وقريب منه رواية السكوني ( هذا كله ) مضافا إلى ما ورد في الكتاب