وقيل فيها حكومة ولو قلعت منفردة ( 1 )
شرح
بينهما لا نعرف وجهه ويأتي بيان الحال في الحكم عند الاشتباه في فرض نادر وفي ( المقنع ) أنه لا دية للزائد ولا للناقص ولم يفرق في الزائد بين ما إذا قطع منفردا ومنضما ولعله استند إلى خبر الحكم والمراد بالانضمام في كلامهم الانضمام إلى الأصلية كلها كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين بل هو ظاهر خبر الحكم وأما إذا قلع منضما إلى بعضها كما إذا قلع اثنتين إحداهما زائدة والأخرى أصلية فحكم الزائدة حكم المنفردة و ( الوجه ) في هذه الأحكام أن يقال أنه إذا قلع منضما إلى الجميع فلا شيء فيه فالوجه فيه قوله عليه السلام في خبر الحكم فما زاد على ثمانية وعشرين فلا دية له وأنه حينئذ كالإصبع الزائدة وإذا قطعت الكف وضعف الخبر منجبر بالشهرة في خصوص المقام وغيره على أنا لا نجد خلافا في ذلك إلا ما يظهر من إطلاق ( الغنية ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) و ( نكت النهاية ) على ما حكى من أن فيه حكومة من دون تفصيل بين قطعها منضمة أو منفردة ولكنهم لم يحكوا عنهم الخلاف في هذا بل إنما حكموا خلافهم في حالة الانفراد وقد سمعت تنزيل كلام الخلاف وما وافقه وقد سمعت فيما سلف أنه في ( المسالك ) نفي الخلاف من ثبوت الدية في جملة الأسنان زادت أو نقصت وإن تأملنا فيه من وجه آخر و ( أما ) وجوب شيء إذا قلع منفردا فلأن فيه إيلاما ونقصا في الخلقة فلا يخلو عن عوض ( وأما الثلث ) فللقاعدة المقررة عندهم أن لزائد كل عضو ثلث دية أصليته كما نبه عليها في ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) ولإجماع ( الخلاف ) والأخبار المرسلة في ( السرائر ) حيث قال وبه أخبار كثيرة معتمدة فلا أقل من أن يكون به خبر واحد معتمدا ولا ينجبر بالشهرة وقد اطلع على جملة من الأصول التي لم يطلع عليها بعض من تأخر عنه ولعل المحقق ما أنصفه حيث قال لا ندري الأخبار التي أشار إليها أين وجدها ولا الكثرة من أين حصلها ونحن نطالبه بدعواه انتهى قلت ينبغي أن يطالب الشيخ لأن ( النهاية ) متون أخبار ويطالب الصدوق وابن حمزة والقاضي وغيرهم ويطالب الشيخ في ( الخلاف ) بإجماعه بل نطالبه في ( الشرائع ) و ( النافع ) بالدليل على قوله بذلك وقد وضح الدليل واتضح السبيل ولا يعجبني ما في ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) من الاستدلال على الثلث بوروده في غيره كالإصبع الزائدة وقولهما إنه قياس وإما إذا قلع واحدة اشتبهت فلم ندر أهي زائدة أم أصلية كما إذا مات ولم يعرف الحال فالأصل هنا مقدم على الظاهر من الغلبة والكثرة فليس عليه إلا الثلث على المشهور لأن الأصل براءة الذمة من دون إشكال في ذلك لا كما في ( المسالك )
( قوله ) ( وقيل فيها حكومة لو قلعت منفردة )
كما هو خيرة ( المقنعة ) و ( الغنية ) و ( الإصباح ) و ( نكت النهاية ) وفي ( الحواشي ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) أنه أقوى وكأنه متأمّل في ( المسالك ) وليس في الكتب الأربعة إلا الإطلاق وقد حمل المصنف وغيره كلامهم على ما إذا قلعت منفردة كما عرفت مع أنه قال في ( المختلف ) في آخر كلامه أن إيجاب الأرش في الانضمام والانفراد لا بأس به وكأنه لا يناسب حمله لكلامهم هنا على صورة الانفراد ولا ترجيع في ( المراسم ) و ( الإيضاح ) و ( مجمع البرهان ) ولعل مستند المفيد ومن وافقه ما تقرر عندهم من ثبت الحكومة في ما لا تقدير فيه وفيه أنه ممنوع وما حكيت روايته عن مولانا الرضا عليه السلام من أن أضراس العقل لا دية فيها إنما على من أصابها أرش كأرش الخدش وما لعله قد يظهر من ( الغنية ) من دعوى الإجماع وهذا كما ترى ومعنى الحكومة كما في ( المقنعة ) أن ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه لو كان عبدا ويعطى