ولو نقص عددها نقص من الدية بإزائه ( 1 ) ولا فرق بين البيضاء والسوداء خلقة أو الصفراء ( 2 ) بأن كانت قبل أن يثغر سوداء ثم نبتت كذلك ( 3 ) أما لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين فإن أسندوا السواد إلى علة فالحكومة وإلا فالدية ( 4 ) ولو اسودت بالجناية ولم يسقط ففيها ثلثا ديتها ( 5 )
شرح
بحساب دية الحر
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو نقص عددها نقص من الدية بإزائه )
ونحو ذلك ما في ( الوسيلة ) و ( مجمع البرهان ) ذكره في مقام آخر و ( كشف اللثام ) وقد سمعت آنفا نفي الخلاف في ( المسالك ) عن ثبوت الدية في جملة الأسنان زادت أو نقصت وهو يخالف ما هنا لأن المراد أنه لو نقص عددها عن الثمانية والعشرين خلقة أو بجناية أو بسقوط نقص من الدية بإزائه
( قوله ) ( ولا فرق بين البيضاء والسوداء خلقة أو الصفراء )
كما في ( الشرائع ) والظاهر أن مرادهما الصفراء خلقة وفي ( التحرير ) لا فرق بين البيضاء والسوداء والصفراء وإن كانت الصفرة بجناية بخلاف السوداء ففرق بين السوداء والصفراء والأصل في ذلك ما في ( المبسوط ) قال فيما إذا ضرب سنه فصارت صفراء ففيها الحكومة قال فإن قلعها قالع بعد هذا فعليه الدية لأنها سن بحالها وإنما لحقها شين فهي كالإصبع إذا لحقها شين فقطعت فإن فيها ديتها فقد فرق أيضا بينهما وقد تحمل عبارة الكتاب و ( الشرائع ) على ذلك لكنه خلاف الظاهر وقد نص في ( المبسوط ) على عدم الفرق بين البيضاء والسوداء خلقة والأصل في الحكم المذكور عموم النصوص والفتاوى
( قوله ) ( بأن كانت قبل أن يثغر سوداء ثم نبتت كذلك )
هذا بيان للسوداء خلقة وبذلك بينها في ( المبسوط ) وحاصله أن هذا السواد خلقي ليس بعيب ولا مرض ومنه يعرف حال الصفراء خلقة
( قوله ) ( أما لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين فإن أسندوا السواد إلى علة فالحكومة وإلا فالدية )
كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) وهو بيان للسواد الذي ليس خلقيا وأما الحكم بأن فيها الدية كاملة إذا لم يسندوه إلى علة فلكونه حينئذ خلقها وأما أن فيها الحكومة إذا أسندوه إلى علة فلأنها ليست سنا صحيحة ويأتي للمصنف قريبا أن فيها ثلث ديتها حيث يقلعها آخر وقد صارت سوداء بجناية الأول لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر العزرمي أن في السن السوداء ثلث ديتها وظاهر العبارة أن الصفراء كذلك في الحكومة أو الدية
( قوله ) ( ولو اسودت بالجناية ولم تسقط ففيها ثلثا ديتها )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) ورواه أصحابنا كما في ( المبسوط ) وقد يظهر أي الإجماع من ( الغنية ) وبه قطع الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وبلا خلاف كما في ( الرياض ) والشيخ في ( المبسوط ) كأنه شبه المتردد في ثلثي ديتها والحكومة فيما إذا اسودت وبقيت جميع منافعها وحكم بثلثي الدية فيها إذا اسودت وذهبت جميع منافعها وكيف كان فالحكم المذكور في الكتاب قد صرح به في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) والظاهر أن مرادهم أنها اسودت وبقيت صحيحة تامة المنافع والقوة كما في ( المبسوط ) وغيره لكن إطلاق النص والفتوى