تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي إن قلع منفردا وإن قلع منضما فلا شيء فيه ( 1 )
شرح
عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال أصابع اليدين والرجلين سواء إلى أن قال وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في الأسنان التي تقسم عليها الدية أنها ثمانية وعشرون سنا ستة عشر في مواخير الفم واثنا عشر في مقاديمه فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا فيكون ذلك ستة مائة دينار ودية كل سن من المواخير إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا فيكون ذلك أربع مائة دينار فذلك ألف دينار فما نقص فلا دية له وما زاد فلا دية له ( قال ) مصنف هذا الكتاب رحمه اللَّه تعالى إذا أصيب الأسنان كلها فما زاد على الخلقة المستوية وهي ثمانية وعشرون سنا فلا دية لها وإذا أصيب الزائد مفردة عن جميعها ففيها ثلث دية التي تليها ( قال ) أي المقدس الأردبيلي إن قوله قال مصنف هذا الكتاب يدل على أن قوله قضى إلى قوله قال مصنف هذا الكتاب تتمة رواية عبد اللَّه بن سنان وهي صحيحة فيكون على المشهور رواية صحيحة وإلا تكن من تتمتها تكن مرسلة مؤيدة لرواية الحكم قلت الظاهر أنها مرسلة وحكي عن الرضا عليه السلام أن أضراس العقل لا دية فيها إنما على من أصابها أرش كأرش الخدش و ( أما ما ورد ) في الأخبار المستفيضة وفيها الصحيح من مخالفة ذلك ظاهرا حيث دلت على التسوية بين الأسنان كلها وأن في كل سن خمس مائة درهم فقد حملها الشيخ في ( التهذيبين ) على الثنايا والمقاديم ولعله لأنها أقرب إلى التلف بالجناية مع أنها لو لم تحمل عليها لكانت الدية تزيد على الدية الكاملة وقد حملها جماعة على التقية لاتفاق العامة على أن في كل سن خمسا من الإبل وأنه لا فرق بين المقاديم والمواخير و ( أما ) ما في كتاب ( ظريف ) وجعل في الأسنان في كل سن خمسين دينارا وجعل الأسنان سواء وكان قبل ذلك يجعل في الثنية خمسين دينارا وفيما سوى ذلك من الأسنان في الرباعية أربعين دينارا وفي الناب ثلاثين دينارا وفي الضرس خمسة وعشرين دينارا فقد قال في الوافي إن المستفاد منه أن التسوية هي الصواب وأن التفاوت محمول على التقية وهو كما ترى ( قوله ) ( فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي إن قلع منفردا وإن قلع منضما فلا شيء فيه ) كما في ( الفقيه ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وكذا ( المختلف ) وهو المحكي عن ( الجامع ) وعليه ينزل إطلاق ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( المهذب ) من أن في الزائد ثلث دية الأصلي من دون تفصيل بين ما إذا قلع منفردا أو منضما فينزل على ما إذا قلع منفردا وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه أشهر وفي ( مجمع البرهان ) تارة نسبة إلى ظاهر الأكثر وأخرى إلى المشهور وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه فيما حكي عنه وفي ( الفقيه ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) التصريح بأن فيه ثلث دية الأصلي الذي يجنيه ومعناه أنه إن كان عند المقاديم فثلث الخمسين وإن كان عند المآخير فثلث الخمسة والعشرين وإن كان بينهما فالأقل للأصل وذلك إذا امتاز كأضراس العقل المتأخرة عن جميع الأسنان الموزع عليها الدية وهي المسماة بالنواجد و ( إليه ) يرشد ما حكي عن مولانا الرضا عليه السلام من أن أضراس العقل لا دية فيها وكالخارج عن سمت الأسنان إلى داخل أو خارج فلا نجد اشتباها بين الزائد والأصلي فما في ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وغيرهما من أن الغالب عدم التميز
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي