تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه وعلى قول أصحابنا الربع فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين ولو كان بالعكس فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية ( 1 ) ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة وأخذ بالنسبة من الثلث ( 2 )

[ المطلب السابع الأسنان ]

( المطلب السابع الأسنان ) في الأسنان أجمع الدية كاملة ( 3 )
شرح
كاشف اللثام من العبارة إرادة الحكومة في الضربين زيادة على ما بإزاء الفائت من الحروف من الدية وهو بعيد جدا ولو كان مع الضربين جراحة كان عند المصنف الحكومة في الحروف مع أرش الجراحة ( قوله ) ( ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه وعلى قول بعض أصحابنا الربع فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين ولو كان بالعكس فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية ) قد تقدم أن مختار المصنف أنه لو قطع نصف اللسان فأزال به ربع الكلام كان عليه نصف الدية اعتبارا بالأكثر وأن جماعة من أصحابنا إنما يعتبرون الكلام فعليه ربع الدية وقد تقدم أنه الأصح وأراد أن يبين هنا ما إذا قطع آخر الباقي من اللسان وصورة العكس فقال فلو قطع آخر الباقي من اللسان وهو النصف وجب على قول بعض أصحابنا وعلى مختار المصنف معا ثلاثة أرباع الدية أما على الأول فلذهاب ثلاثة أرباع الكلام بجنايته وعلى الثاني فلأن الاعتبار بالأكثر وهو هنا الكلام فكان الاعتبار هنا بالمنفعة الفائتة على القولين لأنها أكثر ولو قطع الأول ربع اللسان فأزال نصف الكلام وقطع الثاني الباقي وهو ثلاثة أرباع اللسان الباقية فأزال الباقي من الكلام وهو النصف وهي صورة العكس فعلى مختار المصنف على القاطع الأول نصف الدية لأن الاعتبار بالأكثر وهو هنا نصف الكلام وعلى القاطع الثاني ثلاثة أرباع الدية لذهاب ثلاثة أرباع الكلام وهي أكثر فالعبرة بها وأما على قول بعض الأصحاب فعلى كل من القاطعين نصف الدية لأن المدار عنده على الكلام وقد أزيل في كل جناية نصفه ويحتمل أن يراد بالأول قول بعض الأصحاب لأنه ذكره ثانيا أولا وبالثاني مختاره أي المصنف ويكون المراد بيان ما على القاطع الثاني على القولين فيصير التقدير فعلى القاطع الثاني على قول بعض الأصحاب وهو الأول من القولين نصف الدية وعلى القول الثاني وهو مختاره ثلاثة أرباعها ( قوله ) ( ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة وأخذ بالنسبة من الثلث ) كما في ( الشرائع ) ووجهه ظاهر وقال في ( المبسوط ) إذا قطع لسانه ثم اختلفا فقال الجاني لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام وقال المجني عليه بل كنت ناطقا فالقول قول الجاني مع يمينه لأنه لا يتعذر إقامة البينة عليه لأنه من الأعضاء الظاهرة قلت مع أصل البراءة وقال وإن سلم له أصل السلامة في الأصل فادعى أنه أخرس حين القطع قال قوم القول قول المجني عليه لأن الأصل السلامة وقال آخرون القول قول الجاني لأن الأصل براءة ذمته والأول أقوى انتهى ( المطلب السابع الأسنان ) ويأتي فيه ذكر اللحيتين بالتبع ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه في الأسنان أجمع الدية كاملة ) إجماعا كما في ( التحرير )