تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت ( 1 ) ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية لأن الحرف الذي صار عوضه كان موجودا ( 2 ) فلو أذهب آخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه إلا ما يخص الحرف الواحد لاعتبار كونه أصليا ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة ( 3 )
شرح
كلامه قوي جدا ثم قال في ( المبسوط ) وإن كان مخرجهما مختلفا كأن كان أحد الطرفين في جانب ففيه الحكومة كالإصبع الواحدة إلا أنه لا يبلغ بهذه الحكومة بقدر قياس اللسان لأنها زيادة فلا توجب فيها ما يوجب في الأصل فإن قطع الطرفين معا فذهب الكلام فإن كان الطرفان سواء فلا كلام وإن كان أحدهما في حكم الزائد وجبت الحكومة في الزائد والدية معا كما لو قطع إصبعا عليها إصبع زائدة انتهى وهذا جيد لا غبار عليه ومعنى اعتبار الحروف أنه إن ذهب الكل فالدية أو البعض فبقدره هذا وعلى تقدير كونهما أصلين فإذا نسب المقطوع مساحة نسب إلى الجميع ( قوله ) ( ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت ) كما في ( المبسوط ) وكذا ( التحرير ) قال في ( المبسوط ) إذا جنى عليه فذهب من الحروف حرف تزول معه الكلمة مثل أن أعدم الحاء فصار مكان محمد ممد ومكان أحمد أمد فعليه دية الحاء وحدها ولا دية عليه في حروف باقي الكلمة وإن كان قد ذهب معناها لأنه ما أتلفها وإن كان قد ذهب منفعة غيره ألا ترى أنه لو قصم ظهره فشلت رجلاه فعليه ديتان دية الظهر ودية الرجلين وعندنا ثلثاها ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه إلا دية الظهر وحده انتهى ولا يختص الحكم بقطع اللسان بل لو جنى عليه بغير القطع وتعذر فكذلك عملا بالأصل وأن الدية إنما تبسط على الحروف ولم يفت إلا بعضها وباقي الحروف باقية أقصى ما هناك أنها تعطلت منفعتها واحتمال الأرش يدفعه مثال المبسوط فليتأمّل جيدا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يختص الحرف الفائت من الدية لأن الحرف الذي صار عوضه كان موجودا ) كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) قال في ( المبسوط ) إذا ذهب من كل كلمة حرف وقام مقامه غيره فصار يقول مكان محمد مخمد فجعل مكان الحاء خاء فعليه دية الحاء وحدها لأنه ما أذهب غيرها انتهى ومعناه أن الواجب دية الفائت والحرف الذي صار عوضه موجود لم يفت ولعل الأولى ترك كان في العبارة ولعله أراد التنبيه على ما لو كان الحرف البدل غير الحرف المعهودة فإنه لم يكن موجودا قبل لكنه خال عن الفائدة إذ لا تفاوت في الحكم في هذه المسألة نعم يتفاوت في المسألة الآتية فإنه إذا جنى عليه آخر ففوت هذا الحرف الغير المعهود لم يخصه من الدية شيء وكان في تفويته الحكومة ( قوله ) ( فلو أذهب آخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه إلا ما يخص الحرف الواحد لاعتبار كونه أصليا ولا يثبت بسبب قيامه مقام غيره زيادة ) كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) والمراد بالحرف الواحد البدل قال في ( المبسوط ) فإن جنى عليه بعد الأول جان آخر فذهب الخاء التي كان يأتي بها مكان الحاء لم يجب عليه إلا دية الحاء وحدها لأنها أصل في نفسها وإن وقعت مكان غيرها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي