تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولو لم يذهب شيء من الحروف فالحكومة ( 1 ) ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة وحصول الظن المستند إلى السبب بصدقه ( 2 ) وروي ضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب ( 3 ) ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل يستعاد لأنه لو ذهب لما عاد وقيل لا والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم وإلا فلا ( 4 )
شرح
إليه حقه وإلا أتم الجاني له إن زادت على المأخوذ منه أولا ولو نقصت ديته عنه استعيد من المجني عليه الزائد منها على المأخوذ أولا والوجه في الجميع واضح ( قوله ) ( ولو لم يذهب شيء من الحروف فالحكومة ) يريد أنه لو قطع بعض لسانه ولم يذهب من الحروف شيء فالواجب عليه الحكومة وهذا هو الموضع الذي أشرنا إليه في أول مطلب اللسان وأنه مخالف لما في ( المختلف ) و ( التحرير ) من أنه إذا قطع نصفه ولم يذهب من الحروف شيء فعليه نصف الدية وقضية كلامه فيهما أن ذلك مما لا كلام فيه وأن دية المقطوع تعتبر بالقياس إلى الكل بالمساحة وهو أحد وجهي عبارة ( الغنية ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) وهو الذي جزم به في المقام كاشف اللثام وقال الشهيد في ( حواشيه ) لا يقال على مذهب المصنف يلزم من الدية ما قابل الفائت من اللسان لأنا نقول إن ذلك إنما يعتبر مع ذهاب بعض الحروف لا مطلقا وحكاه عن السيد يعني العميد على الظاهر قلت قضية كلام المصنف هنا أنه إذا قطع الكل ولم يذهب من النطق شيء فليس إلا الحكومة والمسألة محل تأمّل وإشكال ( قوله ) ( ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة وحصول الظن المستند إلى السبب بصدقه ) أما أنه يصدق مع القسامة فهو خيرة ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وهو الموجود في ( كتاب ظريف ) لتعذر البينة عليه وحصول اللوث لحصول الظن المستند إلى الجناية بصدقه ثم إن ادعى ذهاب الكل حلف خمسين وإن ادعى ذهاب النصف فنصفها وهكذا ولا ريب أن الدعوى والحلف لا يكونان إلا بالإشارة إذا ادعى ذهاب الكل وأن القسامة عليه دون قومه لتعذر اطلاعهم على ذلك ويحتمل الإمهال والتأجيل وامتحانه وترصده وإغفاله إلى سنة كما في دعوى ذهاب السمع والبصر على ما سيجيء في صحيحة سليمان بن خالد ويمكن الاكتفاء بأقل من سنة إن حصل المطلوب ( قوله ) ( وروي ضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب ) هذه رواية الأصبغ بن نباتة وفي طريقها محمد بن الوليد وهو مشترك والظاهر أنه الذي قيل فيه أنه الفطحي ومحمد بن فرات وهو ضعيف جدا غال لا يكتب حديثه بل نقل أنه ادعى النبوة ولم يدرك الأصبغ لكن رواها المحمدون الثلاثة وأفتى بها ابن حمزة وأبو الصلاح والشيخ في ( الخلاف ) وادعى على ذلك إجماع الفرقة وأخبارهم وقال أيضا إنه رواه أصحابنا وقال في ( المختلف ) إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها وإلا فالأيمان ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل يستعاد لأنه لو ذهب لما عاد وقيل لا والأقرب الاستعادة إن علم أن الذاهب أولا ليس بدائم وإلا فلا ) المسألة مفروضة في ( المبسوط ) و ( التحرير ) أنه جنى على لسانه فذهب الكلام واللسان صحيح بحاله وأخذت منه