تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فإن ذهبت أجمع فالدية كاملة ( 1 ) وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية ولو كان بالعكس فنصف الدية ( 2 ) والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف ( 3 ) أيضا
شرح
في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) بأنها وإن لم تكن من حروف اللسان فإنه لا ينتفع بها إلا مع وجود اللسان والمراد أنها تستوي اللسنية والحلقية والشفوية في الحساب وتقسيم الدية عليها ( قوله ) ( فإن ذهبت أجمع فالدية كاملة ) كما عرفت مما مر ( قوله ) ( وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية ولو كان بالعكس فنصف الدية ) هذا هو المشهور كما في ( التحرير ) و ( حواشي ) الشهيد و ( المفاتيح ) وبه إطلاق الأصحاب كما في ( الإيضاح ) وظاهر الأخبار وأكثر الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) ودليله الروايات الكثيرة كما في ( مجمع البرهان ) وهو خيرة ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( روض الجنان ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) وظاهر الباقين لأن المساحة إنما تعتبر إذا لم يذهب شيء من الكلام وأما إذا ذهب فلا عبرة بها أصلا عملا بظواهر الأخبار مع أصالة البراءة وأن المنفعة هي المقصودة من اللسان كالبصر من العين والجماع من القضيب وإلا لزم وجوب ديتين في العين لصدق ذهاب العين والمنفعة وإذا التزم به كان خرقا للإجماع فإذا تخلف في جميع العضو جاز تخلفه في الأبعاض وحيث اعتبر الشارع منفعة اللسان عند الجناية عليه بالقطع فيجب مراعاتها لما طابق أو خالف وما قربه المصنف كما يأتي مما لا خلاف فيه عند العامة كما حكاه عنهم في ( المبسوط ) والرشد في خلافهم ( قوله ) ( والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف ) هذا خيرة ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( المهذب البارع ) و ( تعليق ) المحقق الثاني و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وهو الذي استظهره في ( المختلف ) من كلام التقي وقد سمعت ما حكيناه آنفا عنه وعن ( الغنية ) و ( الإصباح ) وقوله في ( المبسوط ) بعد ذكر نحو ما في الكتاب بلا خلاف يريد بين العامة لأنه قال بعده بلا فاصلة واختلفوا في تعليله ومنهم من قال الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في أغلظ الأمرين فإن كانت دية المنفعة أكثر أوجبتها وإن كانت دية ما تلف أكثر أوجبتها فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أوجبت نصف الدية لأن دية المنفعة أكثر ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أوجبت نصف الدية اعتبارا بالمقدار المقطوع لأن المنافع أقل وقال بعضهم إذا قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه أوجبت نصف الدية اعتبارا باللسان وذلك أنه قد قطع الربع وشل ربع آخر بعد قطعه لأنا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها نصف الكلام فعلمنا أنه قطع الربع وشل الربع الآخر فأوجبنا نصف الدية ربعها بقطع ربعه وربعها بشلل ربعه وزاد في ( التحرير ) و ( المختلف ) أن الدية تجب باستيصال اللسان وحده وإن لم يذهب شيء من الحروف وكذا نصف الدية إذا قطع نصفه ولم يذهب شيء من الحروف وكذا تجب الدية إذا ذهب الكلام كله وإن لم يقطع شيء من اللسان وتجب نصف الدية بذهاب نصف الكلام وحده فلم لا يجب النصف لنصف اللسان أو لنصف الكلام مع انضمام ذهاب الربع من الآخر ( وزاد ) أبو العباس أن فيه منفعة غير النطق وهي جمع الطعام ودفعه من الثنايا إلى مطاحنه وهي الأضراس ثم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي