تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ولو أعدم الأول كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث ( 1 ) ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية ( 2 ) إذ الأصل السلامة ( 3 ) فإن بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث ( 4 ) لظن الآفة ( 5 ) فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته فيعتبر حينئذ بالحروف ( 6 ) فيؤخذ من الجاني ما نقص فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له ولو نقص استعيد منه ( 7 )
شرح
هكذا ودليله واضح فإن الثاني ما أذهب بجنايته إلا نصف الحروف الباقية التي ديتها نصف الدية التامة فليس عليه إلا الربع والبحث في لزوم أكثر الأمرين آت هنا قال في ( التحرير ) فعلى هذا إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام وجب نصف الدية وإن قطع آخر بقية اللسان فعلى القول الأول عليه نصف الدية اعتبارا بالباقي من الحروف من غير نظر إلى اللسان وعلى ما اختاره في ( المبسوط ) واخترناه نحن عليه ثلاثة أرباع الدية لأنه قطع ثلاثة أرباع لسانه ونحوه ما في ( المبسوط ) ولا فرق بين كون ذلك من شخص واحد أو من أكثر والظاهر عدم الفرق بين كون ذهاب البعض الأول بالجناية أو بأنه سماوية بعد أن كان صحيحا أو بكونه ذاهبا خلقة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أعدم الأول كلامه كله ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( كشف اللثام ) وكذا ( مجمع البرهان ) ومعناه أن الأول أعدم كلامه بالكلية من غير قطع ثم قطع اللسان آخر فعليه ثلث الدية لأنه إنما قطع لسان أخرس لأن الذي لا ينطق بحرف أخرس فتأمّل ( قوله ) ( ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية ) كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وقيد في الأربعة الأول بما إذا كان يحرك لسانه لبكاء وغيره لأنه أمارة صحة اللسان قال في ( التحرير ) لو كان صغيرا جدا لم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها لطفوليته فالأقرب الدية لأن الأصل السلامة ويحتمل الثلث لأنه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقن السلامة وزاد في ( كشف اللثام ) الاستدلال بأصل البراءة قلت الدليل الدال على أن في اللسان الدية مطلق يتناول الطفل وغيره وذكر الرجل في بعض الأخبار ليس لإخراج غير البالغ قطعا خرج ما علم أنه أخرس بالدليل مع أن الأصل السلامة وعدم الخرس فلا نخرج عن القاعدة والأدلة إلا بما تحقق خرسه والطفل ليس كذلك فانقطع أصل البراءة ولا وجه للتقييد من الجماعة ( قوله ) ( إذ الأصل السلامة ) الأصل بمعنى القاعدة التي أرسى الشارع عليها أحكامه في أبواب الفقه وبمعنى الراجح الغالب ( قوله ) ( فإن بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث ) كما في الكتب المتقدمة وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه والمراد أنه بلغ حد الكلام والكمال ولم يتكلم ( قوله ) ( لظن الآفة ) الجاري مجرى العلم مع أصل البراءة ( قوله ) ( فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته فيعتبر حينئذ بالحروف ) كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) وغيرها ( قوله ) ( فيؤخذ من الجاني ما نقص فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له ولو نقص استعيد منه ) يريد أنه يؤخذ من الجاني دية ما نقص من الحروف فإن كانت ديته بقدر المأخوذ أولا فقد وصل