تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وتنبسط الدية عليها أجمع بالسوية ( 1 ) ويستوي اللسنية وغيرها وثقليها وخفيفها ( 2 )
شرح
مع احتمال أن يكون ذلك من كلام الراوي سلمنا أنه خلاف الظاهر لكنك قد عرفت إعراض الأصحاب مع صحتها وتعدد طريقها وهو منهم ( إما مبني ) على أن الهمزة والألف واحد لأنها ألف متحركة فلا تعدد وهو المروي عن الخليل وقال البيضاوي استيعرت الهمزة مكان الألف لتعذر الابتداء بها و ( إما مبني ) على المكتوب للتعليم أو على أنه لا تفاوت في مقدار الدية لأنه لا يمكن ذهاب الألف الساكنة في مثل قال فالمعدود هو الهمزة المتحركة أو المجزومة وفي ( الكشاف ) أن حروف المعجم تسعة وعشرون واسمها ثمانية وعشرون وفسروه بأن اسم الألف والهمزة إنما هو الألف يسقط ولا يكتب في بسم اللَّه ولا في الابن إذا وقع بين علمين ونحو ذلك وفي ( كشف اللثام ) اختلفت أهل العربية في اتحاد الهمزة والألف في المخرج واختلافهما فعلى الاختلاف كأنه لا مجال لاتحادهما وعلى الاتحاد يحتمل الأمران قلت الظاهر أن الأكثر على أن مخرج الهمزة والألف والهاء مخرج واحد وأنها مترتبة في المخرج فجماعة على أن الألف بينهما وجماعة على أنها بعدهما وقالوا إن مبدأها مبدأ الحلق ثم تمتد وتمر على الكل وجماعة على أن مخرج الألف هو الجوف أي الخلاء الداخل في الفم ولا تعتمد على مقطع محقق إذا أدخلت عليها الهمزة ( قوله ) ( وتنبسط الدية عليها أجمع بالسوية ) كما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) وهو ظاهر ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) وغيرها وظاهر ( الخلاف ) أو صريحه الإجماع عليه وفي ( كشف اللثام ) أنه فتوى الأصحاب وهو نص خبر السكوني وظاهر غيره لكن خبر سماعة الذي سمعته آنفا قد تضمن التفاوت وقد سمعت ما في ( كشف اللثام ) من أنه خبر نادر ضعيف لم يفت به أحد إلا المفيد في بعض نسخ ( المقنعة ) ولا يؤيده الاعتبار فإن العقل يستبعد أن يجب بسقوط حرف كالألف مثلا واحد وبسقوط مثله كألفين مثلا ألف و ( قال ) الشيخ إن ما فيه من تفصيل الدية على الحروف يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة من حيث سمعوا أنه قال يفرق ذلك على حروف الجمل ظنوا أنه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك وإنما كان القصد أنه يقسم على الحروف كلها أجزاء متساوية على ما فصل السكوني في روايته وغيره من الرواة ( ولو كان ) الأمر على ما تضمنت الرواية لما استكلمت الحروف كلها الدية على الكمال لأن ذلك لا يبلغ كمال الدية إن حسبناها على الدراهم وإن حسبناها على الدنانير بلغت أضعاف الدية وكل ذلك فاسد فإذن ينبغي أن يكون العمل على ما تقدم من الأخبار ( قلت ) قد صرح في آخر الرواية بالدراهم حيث قال زدت مائة درهم فلا وجه لترديد الشيخ على الظاهر وأما ما روي عن مولانا الرضا عليه السلام من أنه بحساب الجمل وهو حروف أبي جاد من واحد إلى ألف وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفا فليس فيه تنصيص على أن التقسيم عليه على وفق ما يتضمنه كل حرف من العدد فيمكن أن يكون على السوية ( قوله ) ( وتستوي اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها ) بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) والإجماع ظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) وعليه فتوى الأصحاب وغيرهم إلا بعضا من العامة كما في ( كشف اللثام ) وعليه قد نص في روايات السكوني وابن سنان وسماعة وما روي عن مولانا الرضا عليه السلام واعتبر بعض العامة اللسنية خاصة بناء على أنه لاحظ اللسان في غيرها وأجاب عنه