وهي ثمانية وعشرون حرفا ( 1 )
شرح
من الكلام شيء وحينئذ لا مخالفة ويحتمل أنهم اعتبروا مساحة اللسان مطلقا فيكون معناه أنه إذا ذهب مع ذلك الكلام أو بعضه كان على الجاني دية أو بعضها لجرم اللسان أو بعضه ودية أخرى أو بعضها لتمام الكلام أو بعضه ويدفع هذا الاحتمال أن الظاهر إطباقهم على تداخل الديتين مطلقا حتى لو تفاوتت نسبة كل منهما إلى الدية الكاملة كما إذا كانت إحداهما بالربع والأخرى بالنصف كما ستسمع ذلك كله إن شاء اللَّه سبحانه وتعالى قريبا وبقي هنا شيء وهو أنه إذا قطع نصف جرم اللسان مثلا ولم يذهب من الحروف شيء ففي ( التحرير ) و ( المختلف ) كما يأتي و ( كشف اللثام ) أن فيه نصف الدية وهو أحد وجهي ( الغنية ) وما وافقها كما سمعت آنفا ويأتي للمصنف أن فيه الحكومة لا نصف الدية وكان السيد العميد والشهيد يوافقان على ذلك ولعله ظاهر الأكثر وما أجد أحدا تعرض له غير من عرفت وتمام الكلام يأتي عند قوله ولو لم يذهب من الحروف شيء فالحكومة وسميت معجمة كما عن الخليل لأن الحروف هي الحروف المقطعة لأنها أعجمية يعني أن الحرف الواحد لا يدل على ما تدل عليه الحروف الموصلة فكأن أمرها مستعجم فإذا وصلت أعربت وبنيت
( قوله ) ( وهي ثمانية وعشرون حرفا )
كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وهو المشهور بين الأصحاب كما في ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وفي ( كشف الرموز ) أن رواية السكوني مشهورة وفي ( التنقيح ) أن رواية الثمانية والعشرين رواية الأصبغ عن علي عليه السلام وهي أشهر وعليه الفتوى وهذا يوزن بالإجماع وهو أي الإجماع ظاهر ( الخلاف ) وقد يظهر من ( المبسوط ) و ( السرائر ) بل الإجماع ظاهر ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) حيث قيل فيها إن الرواية التسعة والعشرين مطرحة متروكة ولا يعدلا فيها حرفا كما في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) لأن الألف واللام قد ذكرا فيها وعن يحيى بن سعيد أنها تسعة وعشرون حرفا وفي ( مجمع البرهان ) أنه مقتضى الوجدان وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور عند أهل العربية ( حجة المشهور ) ما رواه الشيخ معلقا عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه فجعل ديته على حروف المعجم كلها ثم قال تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزءا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك واحتمال كون ذلك من كلام الراوي بعيد جدا بل الظاهر أنه من كلام مولانا الصادق عليه السلام وفي ( كشف اللثام ) أن ذلك مروي عن الرضا عليه السلام وقد سمعت رواية ( التنقيح ) والظاهر أن أخبار ( الخلاف ) تتناوله والضعف منجبر بالشهرة المنقولة والمعلومة بل الإجماع معلوم فضلا عن ظهوره وظهور حكايته ثم إن في ( المسالك ) و ( المفاتيح ) ما تضمنته الصحيحة خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة وعرفا ( وقد توهم ) كاشف اللثام حيث قال إن به صحيح ابن سنان وتبعه على ذلك صاحب الرياض وهي مروية بطريقين أحدهما حسن وهو في ( الكافي ) وصحيح وهو في ( التهذيب ) والموجود فيهما في الأصول المصححة القديمة و ( الوافي ) إنما هو تسعة وعشرون حرفا فهما متوهمان قطعا وهي حجة ابن سعيد والمقدس الأردبيلي