تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
واللام ثلاثون والميم أربعون والنون خمسون والسين ستون والعين سبعون والفاء ثمانون والصاد تسعون والقاف مائة والراء مائتان والشين ثلاث مائة والتاء أربع مائة وكل حرف يزيد بعدها من ألف ب ت ث ز د ت له مائة درهم والخبر موثق على الصحيح في العبيدي وفي ( كشف اللثام ) أنه نادر ضعيف لم يفت به أحد إلا المفيد في بعض نسخ ( المقنعة ) قلت يريد في خصوص بسط الدية كما ستعرف وإلا فقد عمل به الأصحاب في أن الاعتبار بحروف المعجم إذا قطع بعض اللسان لا بالمساحة وقال هو نص في ذلك وقد يناقش في كونه نصا بأن يحمل قطع بعض اللسان على قطع بعض المنفعة أعني النطق والكلام لإطلاق اللسان عليه كثيرا مجازا والقرينة قائمة عليه وهو عطف قطع على طرف والطرف في الأصل الضرب على طرف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأس كما في ( نهاية ) ابن الأثير وظاهر أن الضرب على الرأس لا يوجب قطع اللسان الحقيقي بل المجازي وعلى هذا يكون سبيلها سبيل المستفيضة في اختصاصها بالجناية على المنفعة لا الجارحة وفيه ما لا يخفى لأن الضرب على الرأس كثيرا ما يوجب قطع بعض اللسان بالأسنان أو الأضراس ولا داعي إلى صرف اللفظ عن حقيقته ومنه يعلم حال ما قال مولانا المقدس الأردبيلي أن لا دليل على المشهور وأن الأخبار إنما دلت على كون المدار على المنفعة فيما إذا ذهبت المنفعة فقط ولم يذهب من الجرم شيء وليس في الأدلة ما يشتمل على قطع بعض اللسان مع كون المدار على نقصان الحروف والحال أنه قد يسقط من اللسان ولا يحصل قصور في صدور الحروف فالمناسب أن يكون المدار على المنفعة إذا كان النقص فيها فقط وعلى المساحة والمقدار على تقدير النقص فيه فقط وعلى تقدير الاجتماع يحتمل جعل المدار على المساحة فإنها المدار فيما له مقدر وليس للنقص مقدر ويبعد جعل المدار على المنفعة كما هو ظاهر المتن والأكثر ويحتمل أكثر الأمرين للاحتياط والعمل بدليل المساحة والمنفعة ويحتمل عدم وجوب ذلك لاختصاص دليل المنفعة بما إذا لم يسقط من الجرم شيء فلا دليل للأكثر إلا القياس فتأمّل وقد وافقه صاحب ( الرياض ) في بعض ذلك أو كله إلا ذكر القياس ومراده بالقياس قياس قطع جرم بعض اللسان على إذهاب بعض النطق مع بقاء اللسان و ( قد عرفت ) أن دليلهم موثقة سماعة التي عمل بها الشيخان والجماعة مجبورة بالشهرة المعلومة والمنقولة معتضدة بإجماع ( الخلاف ) وأخباره وكذا إجماع ( المبسوط ) و ( السرائر ) مضافا إلى ما رواه كاشف اللثام عن مولانا الرضا عليه السلام بل الإجماع معلوم لأن الظاهر أن التقي وابن زهرة غير مخالفين كما ستعرف نعم سائر الأخبار إنما فيها أنه ضرب الرجل على رأسه فذهب بعض كلامه وهو جناية على النطق دون جرم اللسان فليست نصا في المقصود وإن كان يمكن تنزيلها على ذلك بل لا حاجة بنا إلى تنزيلها إذ هي أدلة ذهاب بعض النطق مع بقاء اللسان بتمامه كما يأتي والأصحاب يستدلون بها على ذلك المطلب و ( الحاصل ) أن الكلام هنا في قطع اللسان وفي قطع بعضه ويأتي في باب المنافع أن في إذهاب النطق مع بقاء اللسان بتمامه الدية تامة بالنص والإجماع وفي إذهاب بعض النطق مع بقاء اللسان بعض الدية موزعة على ثمانية وعشرين حرفا وأدلتهم صحيح الحلبي وغيره مما استدل به الأردبيلي في المقام وما في ( الغنية ) كما حكي عن ( الكافي ) و ( الإصباح ) من أنه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه ويقاس بالميل وإذا ذهب بعض اللسان يعنون الكلام اعتبر بحروف المعجم فليس نصا في مخالفة المشهور إذ من المحتمل قريبا أنهم إذا أرادوا الاعتبار بالمساحة إن لم يذهب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 401 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي