ولو تقلصت قيل الدية ( 1 ) ويحتمل الحكومة ( 2 ) ولو استرختا فثلث الدية ( 3 ) ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية ( 4 ) ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان فعليه ثلث الدية فإن برأت فخمس الدية ( 5 ) وفي إحداهما ثلث ديتها إن لم تبرأ وإن برأت فخمس ديتها
شرح
ثمن لا غير لأن مضروب النصف في الربع ثمن لأنه ليس عليه إلا مضروب طول المقطوع في عرضه ولو كان المقطوع مجموع نصف طول الشفة وربع عرض باقيها ففيه خمسة أثمان ديتها لأن في نصف طولها بتمامه نصف ديتها وهو أربعة أثمان ديتها وفي ربع عرض الباقي ربع النصف وهو ثمن وقد انتهض السيد العميد والشهيد لتصحيحها وخلاصة ما ذكره الأول لأن العبارة غير نقية عن الغلط أنه قطع من شفة واحدة قطعة طولها نصف طولها وعرضها نصف عرضها بمعنى شرح شفته بنصفين إلى نصف عرضها وأبقى نصفها من داخل كاملا وقطع قطعة أخرى كذلك طولها نصف طولها وعرضها ربع عرضها أو بالعكس فإنه يكون عليه ثلاثة أثمان تلك الشفة لكنه بعيد عن العبارة جدا وقال الشهيد يمكن أن يراد به أنه قطع نصف إحداهما بتمامه طولا ومجموع ربع الأخرى عرضا ففي النصف طولا نصف دية الشفة وهو ربع دية الشفتين وفي الربع عرضا ربع دية الشفة وهو ثمن دية الشفتين وذلك ثلاثة أثمان دية الشفتين فيصدق الحكم والضمير يعود إلى الشفة وهو جنس فيصدق على الواحدة والزائد فإذا منع مانع من رده إلى الواحدة رد إلى الجنس قلت وهو مبني على تساويهما في الدية
( قوله ) ( ولو تقلصت قيل الدية )
القائل الشيخ في ( المبسوط ) قال فإن جنى عليهما جان فيبستا حتى صارتا مقلصتين لا تنطبقان على الأسنان أو استرختا حتى صارتا لا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر وضحك ففيهما الدية لأنهما في حكم المتلفتين ولا يبقى فيهما منفعة الجمال فإن لم يبستا بكل حال لكن تقلصتا بعض التقلص ففيه الحكومة
( قوله ) ( ويحتمل الحكومة )
واحتملها أيضا في ( التحرير ) وفي ( الشرائع ) أنه أقرب وجزم به في ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( مجمع البرهان ) وكذلك ( المسالك ) و ( الروضة ) لأنه نقص في الجمال وتفويت لمنفعة العضو في الجملة وليست بمقدرة لأنه ليس شلل حتى يكون فيه ثلثا الدية ولا بتلف حتى تثبت الدية فيكون أرشا وعارضوا كلام الشيخ ببطلان بطش اليد وأن ذلك لا يزيد على الشلل وهو لا يوجب الزيادة على الثلثين مع أصالة البراءة وردوه أي كلام الشيخ بمنع بطلان المنفعة بالكلية وكأني أرى أن كلامهم غير محرر لأن المفروض في كلام الشيخ أنه لا ينتفع بهما في حال وأنهما كالمتلفتين كما يعطيه قوله فإن لم يبستا بكل حال وقد تقدم لنا في أول المقصد ما يؤيد كلام الشيخ فيما إذا ساوى الأرش دية العضو أو زاد عليها كما إذا سرى إلى عضو آخر وربما احتمل أن تكون كالاسترخاء الذي هو الشلل ورد بأن التقلص وهو عدم الإحساس ضد الشلل فإن الشلل استرخاء فتأمّل
( قوله ) ( ولو استرختا فثلثا الدية )
كما في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) لأن ذلك شللهما فيعمل بالقاعدة المقررة عندهم وفي ( المبسوط ) فيها الدية وقد سمعت كلامه آنفا
( قوله ) ( ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية )
عملا بالقاعدة المطردة عندهم وعلى قول ( المبسوط ) لو قطعت بعد استرخائها أو تقلصها ينبغي أن يكون فيه حكومة لأن في هذا القطع شيئا
( قوله ) ( ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان فعليه ثلث الدية فإن برأت فخمس الدية وفي إحداهما ثلث الدية إن لم تبرأ وإن برأت فخمس الدية )
بإجماع الطائفة كما في ( الغنية ) وقطع