وأذن الأصم كالصحيح ( 1 ) ولو ضربها فاستحشف وهو كشلل العضو فثلثا ديتها ( 2 ) فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث الدية ( 3 ) ولو قطع الأذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأذن دية الموضحة ( 4 )
شرح
حزم الشحمة ثلث ديتها ونحوه ما في ( الجامع ) وليسا بتلك المكانة من الظهور واستجوده شيخنا صاحب ( الرياض ) وقرب تنزيل العبارات والنصوص عليه وقال أنه أخذ بالمتيقن وينفى الزائد بالأصل مضافا إلى التأييد بأن اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وحزمها في مقدار الدية وهي مستبعد جدا انتهى حاصل كلامه قلت في ( المختلف ) و ( كشف اللثام ) أن تأويل الحلي تأويل بلا دليل وأنه خلاف ظاهر كلام الشيخ وظاهر ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) عدم قبوله أيضا وأما العبارات فقد عرفت أن بعضها صريح وبعضها مثله لا تتناوله يد التأويل و ( أما الأخبار ) ففي خبر معاوية بن عمار في كل فتق ثلث الدية وفي ( كتاب ظريف ) في قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو الذي هي فيه لكن انفرد ( الفقيه ) لأن كان فيه العظم الذي هو فيه فلا ينهض دليلا لما نحن فيه لكن فيما في ( الكافي ) و ( التهذيب ) وما حكوه عنه بلاغا فالأخبار قابلة للأمرين ولعلها فيما عليه الشيخ أظهر لكنه ما ذا يصنع بإجماع ( الخلاف ) والأخبار المرسلة فيه فإنه ينبغي أن يكون إجماعه وأخباره على وفق عبارته وهي صريحة أو كالصريحة فيما ذكرنا كما عرفت ثم إن في خبر مسمع عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في حزم الأنف ثلث دية الأنف فيستأنس به فيقال إن الظاهر أن المراد في هذه الأخبار ثلث دية الأذن ويرتفع بذلك الاستبعاد بل حزم شحمة الأذن في النساء كقطع شحمتها والمولى الأردبيلي قال المناسب الأرش إلا أن يوجد نص أو إجماع وأنت قد عرفت وجودهما وضعف النص منجبر بالشهرة وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) نفي المستند في المسألة وظاهر ( الشرائع ) و ( التحرير ) التوقف والظاهر من الحزم الموجب لثلث الدية هو غير الملتئم كما هو صريح ( الوسيلة ) و ( كتاب ظريف ) وظاهر بقية الفتاوى والنصوص وإلا فلتنزل عليه ويشهد له الاستقراء ففي الملتئم الحكومة كما نص عليه في ( الوسيلة ) وقال أيضا وغير القطع والحزم وهو الثقب فيه حكومة قلت الحزم معناه الشق يقال حزم فلانا شق وترة أنفه والحزماء الأذن المنخرمة وعنز شقت أذنها عرضا كما في القاموس
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وأذن الأصم كالصحيح )
لأن الصمم مرض خارج عن عضو الأذن لكونه في الصماخ أو ما وراءه فلا تعلق له بالعضو حتى لو قطع أذنه فأزال سمعه كانتا جنايتين لا ترتبط إحداهما بالأخرى وقد قالوا في باب القصاص أنه تستوي أذن الصغير والكبير والصحيحة والمثقوبة والثخينة والرقيقة والسمينة والهزيلة
( قوله ) ( ولو ضربها فاستحشفت وهو كشلل العضو فثلثا ديتها )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وعندنا كما في ( المبسوط ) وقد عرفت الضابط في ذلك المجمع عليه
( قوله ) ( فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث الدية )
عندنا كما في ( كشف اللثام ) ولخبر الحكم والضابط الذي تقدم
( قوله ) ( ولو قطع الأذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأذن دية الموضحة )
الأصل عدم التداخل وكذلك الحال لو سرى إلى السمع فأفسده لم تتداخل الديتان