[ المطلب الخامس الشفتان ]
( المطلب الخامس ) الشفتان يجب في الشفتين الدية إجماعا ( 1 ) واختلف في التقسيط وقيل في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان لأن فيها مع الجمال زيادة المنفعة بإمساك الطعام والشراب ( 2 ) وقيل في العليا خمسا الدية وفي السفلى ثلاثة أخماسها ( 3 ) وقيل في العليا النصف وفي السفلى الثلثان ( 4 ) وفيه زيادة لم تثبت
شرح
( المطلب الخامس الشفتان ) ( قوله ) ( يجب في الشفتين الدية إجماعا )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) وبلا خلاف كما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) والمراد بين المسلمين وإجماعا منا ومن العامة كما في ( كشف اللثام ) وكذلك الحال لو قطع الواحد إحداهما قبل أداء دية السابقة كما في ( المهذب البارع )
( قوله ) ( واختلف في التقسيط فقيل في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان لأن فيها مع الجمال زيادة منفعة بإمساك الطعام والشراب )
وشينها أقبح من شين العليا وبهذا ثبتت الآثار عن أئمة الهدى عليهم السلام كما في ( المقنعة ) وهذه شهادة منه على ثبوت ذلك وهو أبلغ وأثبت مما يرويه ويسنده وظاهر ( المبسوط ) و ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( كشف الرموز ) أنه أظهر بين الأصحاب وفي ( السرائر ) في أول كلامه أنه هو الأظهر وهو المحكي عن ( الكافي ) و ( الإصباح ) و ( الجامع ) والكيدري
( قوله ) ( وقيل في العليا خمسا الدية وفي السفلى ثلاثة أخماسها )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وهو خيرة ( المقنع ) و ( الهداية ) و ( النهاية ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( الوسيلة ) و ( المهذب ) و ( المختلف ) وهو الذي استقر عليه رأيه في ( السرائر ) وهو المحكي عن الطبرسي والصهرشتي وظاهر ( الفقيه ) لروايته له ودليله بعد إجماع ( الخلاف ) وأخباره خبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا أربعة آلاف والضعف منجبر بعمل هؤلاء معتضد بإجماع ( الخلاف ) مع أنه قد حكاه المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) عن ( كتاب ظريف ) وستسمع الموجود فيه وخبر زرارة ومضمر سماعة الدالان على التساوي محمولان على التقية لأن كان التساوي مذهب أبي بكر وابن مسعود وأبي حنيفة والشافعي ومالك أو تحملان على التساوي في وجوب الدية لا قدرها وأن يعد جمعا كما صنع الشيخ ويمكن إرجاع الضمير في خبر زرارة إلى العينين قال وفي الشفتين الدية والعينين الدية وفي إحداهما الدية فيكون المراد إحدى العينين والمضمر غير معتبر وإن كان مسندا في الإستبصار إلى الصادق عليه السلام وأما العمومات الناطقة بأن ما في الإنسان اثنان الخبر فمخصوصة بغير الشفة قطعا لمكان الأخبار والإجماعات اللذين هما حجج هذا القول والقول الأول مضافا إلى ما قاله في ( السرائر ) من أنه لا شك أن الإجماع منعقد على تفضيل السفلى والاتفاق حاصل على الست مائة دينار والأصل براءة الذمة مما زاد وستعلم حال تمسكه بالأصل فكان القولان الأخيران ضعيفين جدا وانحصر الأمر في هذين القولين ولم يتضح لنا ترجيح أحدهما فليؤخذ بالاحتياط حيث ما دار فإنه تارة يكون مع هذا وتارة مع ذاك ولا ترجيح في ( غاية المراد ) و ( الإيضاح ) و ( كشف الرموز ) والمراد خمسي الدية أربعمائة دينار وبثلاثة أخماسها
( قوله ) ( وقيل في العليا النصف وفي السفلى الثلثان )
هذا حكاه المحقق والمصنف عن ابن بابويه وقيل إنهما أرادا عليا وحكاه أيضا عن أبي علي وهو الموجود في كتاب ظريف في الكتب