وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث ( 1 ) بنسبة المقطوع إلى الجميع ( 2 ) وكذا في بعض الحاجز ( 3 ) ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة ( 4 ) فإن قطعه آخر فالدية ( 5 ) ولو قطعه إلا جلده وبقي معلقا بها فإن احتيج إلى الإبانة فعليه الدية فإنه قطع الأنف بعضه بالمباشرة وبعضه بالتسبيب ( 6 ) ولو أبانه فرده فالتحم احتمل الحكومة والدية ( 7 ) ولو لم يبنه ورده فالتحم فالحكومة
شرح
( قوله ) ( وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث )
أو النصف أو الربع
( قوله ) ( بنسبة المقطوع إلى الجميع )
يعني أنه يمسح ويؤخذ بالنسبة فإن قطع نصفه فنصف الثلث وربعه فالربع وهكذا
( قوله ) ( وكذا في قطع بعض الحاجز )
أي على القول بأن له مقدرا ثلثا أو ربعا وإن قلنا إن فيه حكومة فحكومة
( قوله ) ( ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة )
كما صرح به في الأول في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) وفي الثاني في الأخير ولا فرق فيهما بين أن يصلح بعد ذلك أو لا ولكن الحكومة في الأخير أكثر
( قوله ) ( فإن قطعه آخر فالدية )
إذ لا تنقص الدية بنقصانه شكلا أو لونا كما لو كان كذلك خلقة ولا فرق في ذلك أي قطعه بعد الاعوجاج أو تغير اللون بين كون القاطع رجلا آخر أو الضارب أو لا هذا وقال في ( المبسوط ) فإن شق الحاجز بين المنخرين ففيه حكومة سواء اندمل أو بقي منفرجا غير أنه إذا كان منفرجا فالحكومة فيه أكثر منه إذا كان ملتحما وقال في ( الوسيلة ) وإن شق ما بين المنخرين ففيه خمسون دينارا فإن بقي منفرجا ففيه زيادة حكومة قال كاشف اللثام لعله ظفر بما أفاده ذلك قلت لعله استفاده من قوله في ( كتاب ظريف ) والحاجز بين المنخرين خمسون دينارا ففهم منه أن المراد في شقه لكنه بعيد
( قوله ) ( ولو قطعه إلا جلده وبقي معلقا بها فإن احتيج إلى الإبانة فعليه الدية لأن قطع الأنف بعضه المباشرة وبعضه بالتسبيب )
كما نص على ذلك كله في ( التحرير ) وقد يكون كله بالتسبيب كما في ( كشف اللثام )
( قوله ) ( ولو أبانه فرده فالتحم احتمل الحكومة واحتمل الدية )
احتمال الدية هو خيرة ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) وكذا ( الحواشي ) في أول كلامه والمحقق الثاني لأنه أبان الأنف بالكلية فاستحق الدية فلا تسقط بنعمة من اللَّه سبحانه متجددة والأصل بقاء ما كان على ما كان وزاد في ( التحرير ) و ( المبسوط ) أنه لا يقر على هذا والإمام يجبره على قلعه لأنه ميتة لا تصح الصلاة معه وقال الشهيد الظاهر أن المصنف أراد هنا أنه التحم التحاما طبيعيا ورجعت فيه الحياة فعاد سليما كما كان أولا فلا يزال والأصل براءة الذمة من الزائد عن الحكومة وإلا لم يكن للحكومة وجه قلت قد تقدم الكلام في ذلك مسبغا مشبعا في باب القصاص فليرجع إليه
( قوله ) ( ولو لم يبنه فالتحم فالحكومة )
كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) وغيره وفي ( كشف اللثام ) أنه كذلك قطعا لأنه لم يبنه ولا اضطره إلى الإبانة لمكان الالتحام والطهارة وتمام الكلام في القصاص